فَأَرْسَلَها الْعِرَاكَ وَلَمْ يَذُدْهَا وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخَالِ والتقدير: أرسلها مُعْتَرِكة ( أي: مُزْدَحِمة ) وكما في قولهم: كلَّمته فَاهُ إلى فِيَّ . فكلمة ( فاه ) حال عند سيبويه ، وجمهور البصريين وإن كانت اسمًا جامدًا مُعَرَّفًا بالإضافة ؛ لأنها في قوّة اسم مشتق نكرة ، والتقدير: كلمته مُشَافَهَةً . أما الكوفيون فيرون أنها: مفعول به لاسم فاعل محذوف يقع حالا . والتقدير: كلَّمته جَاعِلا فاه إلى فِيَّ .
س8- اذكر الخلاف في مسألة تعريف الحال ، وتنكيرها ؟
ج8- مذهب جمهور النحويين: أنّ الحال لا تكون إلا نكرة ، وأنّ ما ورد منها معرَّفًا لفظًا فهو بتأويل نكرة في المعنى .
1-البَغْدَادِيُّونَ ، ويُونُسُ: يجوز تعريف الحال مطلقا بلا تأويل ، فأجازوا: جاء زيدٌ الراكبَ .
2-الكوفيون: فَصَّلُوا ، فقالوا: إنْ تَضَمَنَّت الحال معنى الشّرط صَحَّ تعريفها وإلاَّ فَلا . فمثال ما تضمَّن معنى الشرط: زيدٌ الرَّاكبَ أحسنُ منه الماشِيَ . فالراكبَ ، والماشيَ: حالان ، وصَحَّ تعريفهما لِتَأَوُّلهما بالشرط ؛ إذ التقدير: زيدٌ إذا رَكِبَ أحسنُ منه إذا مَشَى .
فإن لم تُقَدَّر بالشرط لم يصحّ تعريفها ؛ فلا تقول: جاء زيدٌ الرّاكبَ ؛ لأنه لا يصحُّ: جاء زيدٌ إِنْ رَكِب .
وقوع الحال مصدرًا نكرة
وَمَصْدَرٌ مُنَكَّرٌ حَالًا يَقَعْ بِكَثْرَةٍِ كَبَغْتَةً زَيْدٌ طَلَعْ
س9- هل يصحّ وقوع الحال مصدرًا ؟ وضِّح ذلك .