فهذه المواضع الأربعة أجمع النحاة على أنه يجب تأويلها بمشتق ؛ لِيُسْرِ ذلك وعدم التكلُّف فيه .
وهذا هو مراد الناظم بقوله:"وفي مُبدِى تأوّل بلا تكلّف".
( م ) وأما غير المؤولة بمشتق فتكون في المواضع الآتية:
1-أن تكون الحال موصوفة ، كما في قوله تعالى: * وقوله تعالى: * فَقُرآنا ، وبشرًا: حال جامدة موصوفة غير مُؤولة بمشتق .
2-أن تكون الحال دالّة على عدد ، كما في قوله تعالى: * .
3-أن تدل الحال على طَوْر من أطوار صاحبِهَا فيه تفضيل ، نحو: هذا بِسْرًا أطيبُ منه رُطَبًا ، ونحو: الخادمُ شبابًا أنشطُ منه كُهُولةً .
4-أن تكون الحال نوعًا من صاحبها ، نحو: هذا مَالُكَ ذَهَبًا ، أو تكون الحال فرعًا لصاحبها ، نحو: رغبتُ في الفِضَّة خاتمًا . ومنه قوله تعالى: * أو تكون الحال أصلا لصاحبها ، نحو: رغبت في الخاتمِ فضةً . ومنه قوله تعالى: * .
وهذه الأنواع مختلفٌ فيها ، فذهب قومٌ منهم ابن الناظم إلى وجوب تأويلها بمشتق ؛ لتكون الحال مشتقة على ما هو الأصل فيها ، وذهب قوم إلى أنه لا يجب تأويلها بمشتق ؛ لأنّ في تأويلها بالمشتق تكلُّفًا وعُسْرًا . ( م )
حكم مجيء الحال معرفة
وَالْحَالُ إِنْ عُرِّفَ لَفْظًا فَاعْتَقِدْ تَنْكِيرَهُ مَعْنىً كوَحْدَكَ اجْتَهِدْ
س7- ما الأصل في الحال التعريف ، أو التنكير ؟
ج7- مذهب جمهور النحويين أن الحال لا تكون إلاّ نكرة . وهذا هو الأصل ، وأنّ ما ورد منها مُعرَّفا لفظًا فهو نكرة معنىً ، كقول الناظم: اجتهدْ وَحْدَك . فوحدك: حال معرفة لكنها مُؤوّلة بنكرة ، والتقدير: اجتهد مُنْفَرِدًا .
وكقولهم: جاءوا الْجَمَّاءَ الغَفِيرَ ( أي: جاءوا جميعًا ) وكما في قول الشاعر: