فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 731

س13- وردت الشواهد السابقة بكسر النون بعد الياء ، فهل كسر النون خاص بالياء ؟

ج13- اختلفوا في ذلك ، فقائل بأنّ الكسر خاص بالياء ، وقائل بأنه ليس خاصًّا بالياء ، بل مع الواو أيضًا .كما أنّ فتح النون في المثنى ليس خاصًا بالياء ، بل مع الألف أيضًا ، كما سيأتي .

س14- اذكر لغات العرب في نون المثنى ، وما أُلحق به .

ج14- للعرب فيها ثلاث لغات:

1-كسر النون ، وهذا هو المشهور .

2-فتح النون بعد الياء . ومن ذلك قول الشاعر:

على أَحْوَذِيَّيْنَ اسْتَقَلَّتْ عَشِيَّةً فما هي إلا لَمْحَةٌ وتَغِيبُ

الشاهد فيه: فتح النون بعد الياء في قوله:"أحوذيينَ"

3-فتح النون بعد الألف . ومن ذلك قول الشاعر:

أَعْرِفُ منها الجِيدَ والعَيْنَانَا ومَنْخِرَانِ أشْبَهَا ظَبْيَانا

الشاهد: العينانا . وجه الاستشهاد: للنحاة في هذه الكلمة شاهدان:

أ- مجيء النون مفتوحة بعد الألف، وزعم بعضهم أن نون ( منخران ) مفتوحة، فتكون شاهدًا أيضًا .

ب- مجيء المثنى بالألف مع أنه منصوب ، فدلّ ذلك على أنه يلزم الألف، ويعرب بالحركات الظاهرة على، النون . وقيل: إن هذا البيت مصنوع لا يحتجُّ به ؛ لأنه رُوي في قوله (منخران) بالياء (منخرين) فيكون الشاعر بذلك قد جمع لغتين من لغات العرب في بيت واحد ، وذلك قلّما يتَّفق لعربي ، ويَرُدُّ هذا الاحتجاج أن البيت رُوي بالألف عند الثقات .

( م ) س15- المشهور كسر نون المثنى، وفتح نون الجمع ، فما عِلّة ذلك ؟

ج15- العلّة في ذلك هي: التمييز بينهما حتى يعرف المثنى من الجمع في حالتي النصب والجر . وخُصَّ الجمع بالفتحة ، حتى لا يجتمع ثقيلان في كلمة ؛ ذلك لأنّ الجمع ثقيل ؛ لدلالته على العدد الكثير ، والفتحة أضعف من الكسرة ؛ لأن الكسرة أقوى الحركات ، والمثنى خفيف فخصَّ بالكسرة ؛ لكي تتمَّ المعادلة بين الجمع والمثنى ، وحرِّكت النون فيهما ؛ لأجل التخلّص من التقاء الساكنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت