س13- وردت الشواهد السابقة بكسر النون بعد الياء ، فهل كسر النون خاص بالياء ؟
ج13- اختلفوا في ذلك ، فقائل بأنّ الكسر خاص بالياء ، وقائل بأنه ليس خاصًّا بالياء ، بل مع الواو أيضًا .كما أنّ فتح النون في المثنى ليس خاصًا بالياء ، بل مع الألف أيضًا ، كما سيأتي .
س14- اذكر لغات العرب في نون المثنى ، وما أُلحق به .
ج14- للعرب فيها ثلاث لغات:
1-كسر النون ، وهذا هو المشهور .
2-فتح النون بعد الياء . ومن ذلك قول الشاعر:
على أَحْوَذِيَّيْنَ اسْتَقَلَّتْ عَشِيَّةً فما هي إلا لَمْحَةٌ وتَغِيبُ
الشاهد فيه: فتح النون بعد الياء في قوله:"أحوذيينَ"
3-فتح النون بعد الألف . ومن ذلك قول الشاعر:
أَعْرِفُ منها الجِيدَ والعَيْنَانَا ومَنْخِرَانِ أشْبَهَا ظَبْيَانا
الشاهد: العينانا . وجه الاستشهاد: للنحاة في هذه الكلمة شاهدان:
أ- مجيء النون مفتوحة بعد الألف، وزعم بعضهم أن نون ( منخران ) مفتوحة، فتكون شاهدًا أيضًا .
ب- مجيء المثنى بالألف مع أنه منصوب ، فدلّ ذلك على أنه يلزم الألف، ويعرب بالحركات الظاهرة على، النون . وقيل: إن هذا البيت مصنوع لا يحتجُّ به ؛ لأنه رُوي في قوله (منخران) بالياء (منخرين) فيكون الشاعر بذلك قد جمع لغتين من لغات العرب في بيت واحد ، وذلك قلّما يتَّفق لعربي ، ويَرُدُّ هذا الاحتجاج أن البيت رُوي بالألف عند الثقات .
( م ) س15- المشهور كسر نون المثنى، وفتح نون الجمع ، فما عِلّة ذلك ؟
ج15- العلّة في ذلك هي: التمييز بينهما حتى يعرف المثنى من الجمع في حالتي النصب والجر . وخُصَّ الجمع بالفتحة ، حتى لا يجتمع ثقيلان في كلمة ؛ ذلك لأنّ الجمع ثقيل ؛ لدلالته على العدد الكثير ، والفتحة أضعف من الكسرة ؛ لأن الكسرة أقوى الحركات ، والمثنى خفيف فخصَّ بالكسرة ؛ لكي تتمَّ المعادلة بين الجمع والمثنى ، وحرِّكت النون فيهما ؛ لأجل التخلّص من التقاء الساكنين .