لا نَسَبَ الْيَوْمَ وَلاَ خُلَّةً اتَّسَعَ الْخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ
فخُلّةً منصوب ؛ لأنه معطوف على محل اسم (لا) الأولى (نسبَ) ولا الثانية زائدة للتأكيد .
3-الرّفع ، وفيه ثلاثة أوجه:
أ- أن يكون معطوفًا على محل ( لا ) الأولى واسمها ؛ لأنّهما في محل رفع
بالابتداء عند سيبويه، وحينئذ تكون ( لا ) الثانية زائدة .
ب- أن تكون ( لا ) الثانية عاملة عمل ليس فيكون اسمها مرفوعًا .
ج- أن يكون اسم ( لا ) الثانية مرفوعًا بالابتداء ، وحينئذ تكون ( لا ) زائدة . ومثال ذلك كلِّه: لا حولَ ولا قوةٌ إلاّ بالله . ومنه قول الشاعر:
هَذَا لَعَمْرُكُمْ الصَّغَارُ بِعَيْنِهِ لاَ أُمَّ لِى إِنْ كَانَ ذَاكَ وَلاَ أَبُ
فَأَبُ: جاء مرفوعًا على واحد من ثلاثة أوجه: إما على أن يكون معطوفًا على محل ( لا ) الأولى مع اسمها، أو على أنّ ( لا ) الثانية عاملة عمل ليس ، وأب: اسمها والخبر محذوف ، وإما على أنّ ( لا ) الثانية ليست عاملة أصلا، بل هي زائدة ويكون ( أب ) مبتدأ خبره محذوف .
ثانيًا: إن نُصِب المعطوف عليه جاز في المعطوف الأوجه الثلاثة المذكورة:
(البناء على الفتح ،والنصب ،والرفع) نحو: لاحولَ ولا قوَة ، ولا قوةً ، ولا قوةٌ، ونحو: لا غلامَ رجلٍ ولا امرأةَ ، ولا امرأةً ، ولا امرأةٌ .
ثالثًا: إن رُفع المعطوف عليه جاز في الثاني المعطوف وجهان:
أ- البناء على الفتح ، نحو: لاحولٌ ولا قوةَ إلا بالله ، ونحو: لا غلامُ رجلٍ ولا امرأةَ . ومنه قول الشاعر:
فَلاَ لَغْوٌ وَلاَ تَأْثِيمَ فِيهَا وَمَا فَاهُوا بِهِ أَبَدًا مُقِيمُ
فالمعطوف عليه ( لغو ) مرفوع ؛ لأن ( لا ) مُلغاة ولا تعمل ، أو عَمِلت عمل ليس ،والمعطوف ( تأثيمَ ) مبني على الفتح في محل نصب اسم لا النافية للجنس؛ وبذلك عملت لا الثانية عمل إنّ .