والرّافع للخبر ( لا ) نفسها عند الناظم وجماعة ،أما عند سيبويه فالرافع له (لا) نفسها إنْ كان اسمها مضافا ، أو مشبهًا بالمضاف ، أما إن كان الاسم مفردًا فاخْتُلف فيه ، فذهب سيبويه إلى أنّه مرفوع على أنه خبر المبتدأ وليس مرفوعًا بـ ( لا ) لأن مذهبه أنّ ( لا ) واسمها المفرد في محل رفع مبتدأ والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ ، ولم تعمل ( لا ) عنده في حالة المفرد إلاّ في الاسم فقط .
وذهب الأخفش إلى أنّ الخبر مرفوع بـ ( لا ) فتكون لا عاملة في الاسم ، والخبر كما عملت فيهما مع المضاف ، والمشبَّه به .
س7- إلام أشار الناظم بقوله:"والثاني اجعلا .... إلخ"؟
ج7- أشار بذلك إلى أنه إذا أُتِي بعد ( لا ) والاسم الواقع بعدها بعاطف ، ونكرة مفردة وتكررت ( لا ) نحو:"لا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله"جاز فيهما ، ( أي: في اسم لا الأولى ،واسم لا الثانية ) خمسة أَوْجُه ؛ وذلك لأن المعطوف
عليه ( حَوْلَ ) إمّا أَنْ يُبْنى مع لا على الفتح ، أو يُنصب ، أو يُرفع ، وذلك على النحو الآتي:
أولا: إن بُني المعطوف عليه معها على الفتح جاز في الثاني المعطوف ( قوة ) ثلاثة أوجُه:
1-البناء على الفتح ؛ لتركّبه مع لا الثانية ، وتكون (لا) الثانية عاملة عمل إنّ ، نحو: لا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله . ومنه قراءة أبي عمرو ، وابن كثير قوله تعالى * بفتح بيع ، وخُلة ، وشفاعة ؛ وذلك بناءً على تركيب لا الثانية مع اسمها كتركيب لا الأولى مع اسمها . و ( لا ) في المواضع الثلاثة نافية للجنس عاملة عمل إنّ ، والاسم المفتوح بعدها اسمُها مبني على الفتح في محل نصب ، وخبرها في الأولى الجار والمجرور ( فيه ) وفي الثانية، والثالثة محذوف لدلالة ما قبله عليه .
2-النصب عَطْفًا على محل اسم (لا) الأولى ؛ لأنّ محلها النصب، وتكون (لا) الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف غير عاملة ، نحو: لا حولَ ولا قوةً إلا بالله . ومنه قول الشاعر: