ج33- اختلف النحويون في هذه اللام: هل هي لام الابتداء أُدخلت للفرق بين إنْ النافية , وإن المخففة ، أو هي لامٌ أُخرى اجْتُلِبَتْ للفرق ؟ كلام سيبويه يدلّ على أنها لام الابتداء دخلت لِلْفَرْقِ . وتظهر فائدة هذا الخلاف في اختلافهم في اللام في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"قَدْ عَلِمْنَا إنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنا"فمَنْ جعلها لام الابتداء أوجبَ كسر همزة ( إِن ) ومنْ جعلها لاما أُخرى اُجتلبت للفرق فَتَحَ همزة (أَن) . وقال الفارسيّ: هي لامٌ غير لام الابتداء اجتلبت للفرق - وهذا الرأي جيّد - لأن لام الابتداء لها شروط في دخولها على خبر إنّ - سَبق ذكرها فارجع إليها - وقال الأخفش: هي لام الابتداء أُدخلت للفرق .
نوعُ الأفعالِ التي تأتي بعد إِنْ المخفَّفةِ
وَالْفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلاَ تُلْفِيهِ غَالِبًا بِإِنْ ذِى مُوصَلاَ
س34- ما نوع الأفعال التي تأتي بعد إِن المخففة ؟
ج34- إذا خُففت إنّ فلا يليها من الأفعال إلا الأفعال الناسخة للابتداء ، نحو: كان وأخواتها ، وظن وأخواتها ، وكاد وأخواتها ، كما في قوله تعالى:
* وقوله تعالى:
* وقوله تعالى: * ويَقِلّ أن يليها فعل غير ناسخ . وهذا مراده بقوله:
"إن لم يك ناسخا فلا تلفيه غالبا"، ومنه قول بعض العرب: إنْ يَزِينُك لَنَفْسُك ، وإنْ يَشِينُك لَهِيَهْ ، وقولهم: إنْ قَنَّعْتَ كَاتِبَكَ لَسَوْطًا .
وأجاز الأخفش: إنْ قام لأَنا . ومن ذلك قول الشاعر:
شَلَّتْ يَمِينُكَ إنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا ... حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ
فقد ورد الفعل ( قَتَلَ ) وهو غير ناسخ بعد إن المخففة .
والأخفش يجيز القياس على ذلك كلِّه ، والجمهور منعوا القياس على الفعل غير الناسخ سواء أكان ماضيًا , أم مضارعًا .
أَنَّ الْمُخَفَّفَةُ
شروط اسمها وخبرها
وَإِنْ تُخَفَّفْ أَنَّ فَاسْمُهَا اسْتَكَنّْ ... وَالْخَبَرَ اجْعَلْ جُمْلَةً مِنْ بَعْدِ أَنْ