وَرُبَّمَا اسْتُغْنِىَ عَنْهَا إِنْ بَدَا مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا
س31- متى يجوز إعمال إنّ , وإهمالها ؟ وما الأكثر الإعمال, أو الإهمال ؟
ج31- يجوز إعمال إنّ , وإهمالها إذا خُفّفت . والأكثر في لسان العرب إهمالها ؛ فتقول: إنْ زيدٌ لقائمٌ ، وفي هذه الحالة تلزمها اللام الفارقة التي تفرق بينها وبين ( إنْ ) النافية التي بمعنى ( ما ) النافية .
ويقلُّ إعمالها ؛ فتقول: إنْ زيدًا قائمٌ .
( م ) وكما في قراءة مَنْ قرأ قوله تعالى: * بسُكون (إنْ) وتخفيف ميم ( لَمَا ) وذلك على اعتبار أنّ ( كُلاًّ ) اسم إنْ المخففة ، ولَمَا: اللام لام الابتداء ، وما: اسم موصول في محل رفع خبر إنْ المخففة . ( م )
وحكى الإعمال سيبويه ، والأخفش , ولا تلزمها حينئذ اللام الفارقة ؛ لأنها لا تلتبس بالنافية ؛ لأنّ النافية لا تعمل عمل إنَّ .
س32- ما مراد الناظم بقوله: ورُبَّما اُسْتُغْنِى عنها إن بدا ..."؟"
ج32- مراده: أنّه يمكن الاستغناء عن اللام الفارقة في حالة إهمال إنّ إذا ظهر المقصود ، وهو إثبات المعنى وليس نفيه ، وحينئذ لا تَلْتبَِسُ بـ ( إنْ ) النافية ، وذلك كما في قول الشاعر:
وَنَحْنُ أُبَاةُ الضَّيْمِ مِنْ آلِ مَالِكٍ ... وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَ الْمَعَادِنِ
فقد حذف الشاعر اللام الفارقة من خبر إنْ المخففة، وهو ( كانت ) وذلك اعتمادًا على المعنى ، وهو إثبات طيب الأصل وشرفه لآل مالك ، وبذلك لم تلتبس إنْ المخففة بإنْ النافية ؛ لأنها لو حُمِلَتْ على النّفي لكان المعنى: ليست مالكٌ كرامَ المعادن ، وهذا المعنى ليس هو المراد من البيت .
س33- اختلف النحويون في نوع اللام الداخلة على خبر إنْ المخففة ، وضِّح ذلك .