والأصل في الإعراب أن يكون بالحركات ، وبني على الفتح ؛ لأن الفتحة أخفّ الحركات ؛ وذلك لئلا يجتمع ثقيلان في الفعل بسبب كونه مركبًا في المعنى من الحدث والزمان .
س4- الفعل المضارع أ معرب هو أم مبني ؟
ج4- الفعل المضارع معرب إذا لم تتصل به نون التوكيد اتصالا مباشرًا ، وإذا لم تتصل به نون النسوة نحو: يذهبُ ، لم يذهبْ ، يذهبون، لن يذهبوا . فالفعل المضارع في هذه الأمثلة وما شابهها معرب ؛ لعدم اتصاله بنون التوكيد اتصالًا مباشرًا ؛ ولعدم اتصاله بنون النسوة .
ويكون الفعل المضارع مبنيا في الحالتين الآتيتين:
1-إذا اتصلت به نون النسوة ( يُبنى على السكون ) نحو: الأمهات يُرْضِعْنَ .
2-إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة ، أو الخفيفة اتصالًا مباشرًا ( يُبنى على الفتح ) فاتصاله المباشر بالنون الثقيلة ، نحو: هل تضرِبَنَّ ؟ وبالنون الخفيفة ، نحو: هل تضرِبَنْ ؟
( م ) س5- ما رأي السُّهَيْلي في الفعل المضارع المتصل بنون النسوة ؟
ج5- يرى السهيلي ومن وافقه أنَّ الفعل المضارع معرب إعرابًا تقديريًا مع نون النسوة منع من ظهوره شبهه بالفعل الماضي المتصل بنون النسوة ؛ فإنَّ يرضعْنَ أشبه أرضعْنَ في أن النون قد صارت فيه جزءًا منه .
س6- ما المراد بالاتصال المباشر ؟
ج6- المراد به أن تتصل النون بالفعل المضارع اتصالًا مباشرًا دون وجود فاصل بينهما ، فإذا فصل بينهما بضمير كواو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، أو ألف الاثنين ، فالاتصال حينئذ غير مباشر سواء أكان الفصل لفظيًا، نحو:"لتبلوُنَّ"،
و"ولا تَتَّبِعَانِّ"،و"إمَّا تَرَيِنَّ"،أوكان الفصل تقديريًا، نحو: الطلاب يذهبُنَّ ، وأنتِ تذهبِنَّ . وفي هذه الحالة يكون الفعل المضارع معربًا لا مبنيًا ؛ بسبب أن الاتصال غير مباشر . وهذا مذهب ابن مالك، والجمهور ، وخالفهم في ذلك الأخفش ، وغيره فهم يرون أنه مبني سواء أكان الفصل لفظيًا أم تقديريًا .