وَقَدْ يَلِيهَا مَعَ قَدْ كَإِنَّ ذَا لَقَدْ سَمَا عَلَى الْعِدَا مُسْتَحْوِذَا
س17- ما شروط اقتران خبر إنَّ المكسورة بلام الابتداء ؟
ج17- يُشترط لذلك ثلاثة شروط ، هي:
1-أن يكون الخبر متأخرًا ،كما في قوله تعالى: * فإن تقدم الخبرلم يجز دخولها عليه ؛ فلا تقول: إن لعندك محمدًا .
2-أن يكون الخبر مُثبتًا غير منفي ، كما في قوله تعالى: * فإنْ كان مَنفيَّا امتنع دخول اللام عليه ، كما في قوله تعالى:
* وكما في قولك: إنَّ زيدًا ما يقوم؛ فلا يُقال: إنَّ زيدًا لَمَا يقومُ .
3-ألا يكون الخبر جملة فعلية فعلها ماضٍ متصرف غير مقترن بـ (قَدْ) فلا يُقال: إنّ زيدًا لَرَضِيَ . وهذا هو المراد من قول الناظم:"ولا مِنَ الأفعالِ كرَضِيَا"، وأجاز ذلك الِكسَائِيُّ ، وابن هشام .
فإذا استوفى الخبر هذه الشروط جاز دخول اللام عليه ، وذلك في المواضع الآتية:
أ- إذا كان الخبر جملة فعلية فعلها ماضٍ مُتصرف مقترن بـ ( قد ) ، نحو:
إنَّ زيدًا لَقَدْ قامَ ، ونحو: إنَّ ذا لقد سَمَا على العَدُوِّ مُسْتحوذًا .
ب- إذا كان الخبر جملة فعلية فعلها مضارع سواء كان مُتصرفًا، نحو قوله تعالى: * ونحو: إنّ زيدًا لَيَرْضَى، أو غير متصرف تصرفًا كاملًا ، نحو: إنَّ زيدًا لَيَذَرُ الشَّرَّ . فالفعل (يَذَرُ) غير متصرف تصرفًا كاملًا فلا يستعمل منه إلا المضارع,والأمر . ومثله الفعل (يَدَعُ) هذا إذا لم يقترن المضارع بسوف , أو السين ، أما إذا اقترن المضارع بأحدهما ففي جواز دخول اللام عليه خلاف ، فيجوز إذا اقترن بسوف على الصحيح ، وأمَّا إذا اقترن بالسين فقليل .
ج- إذا كان الخبر جملةً فعليه فعلها ماضٍ غير متصرف ( جامد ) نحو: إنَّ زيدًا لَنِعْمَ الرَّجلُ ، ونحو: إنَّ عَمْرًا لَبِئْسَ الرَّجلُ ، ونحو: إن زيدًا لَعَسَى أن يزورَنا . وهذا مذهب الأخفش ، والفرَّاء . والمنقول أنّ سيبويه لا يُجيز ذلك .