على خبرِ إنَّ المكسورةِ
وَبَعْدَ ذَاتِ الكَسْرِ تَصْحَبُ الْخَبَرْ لاَمُ ابْتِدَاءٍ نَحْوُ إِنَّى لَوَزَرْ
س15- ما حكم دخول لام الابتداء على خبر إنّ المكسورة ؟ وهل تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إِنَّ ؟
ج15- يجوز دخول لام الابتداء على خبر إِنَّ المكسورة ،وتُسَمَّى اللاَّمَ الْمُزَحْلَقَةَ ،نحو: إِنَّ زيدًا لقائمٌ . ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إنَّ؛فلا يُقال:
لعلَّ زيدًا لقائمٌ . وأجاز الكوفيون دخولها في خبر ( لكنَّ ) وأنشدوا قول الشاعر:
يَلُومُونَنِي فِىحُبِّ لَيْلَى عَوَاذِلِى وَلَكنَّنِى مِنْ حُبِّهَا لَعَمِيدُ
والبصريون يُنكرون ذلك ؛ ويقولون: إنّ هذا البيت لا يصحُّ ، ولم يَنْقُلْه أحدٌ مِن الأَثْبَات،وإذا صَحَّ البيت فاللاَّم في الخبر (لعميد) زائدة،وليست لام الابتداء .
وأجاز المبَرِّد دخولها في خبر أَنَّ المفتوحة ، وقد قُرئ شذوذًا قوله تعالى: * بفتح أَنَّ .
ويمكن تخريج الآية على أَنّ اللام زائدة ، وليست لام الابتداء .
وشذّ زيادة اللام في خبر ( أَمْسَى ) كما في قول الشاعر:
مَرُّوا عَجَالَى فَقَالُوا كَيْ فَ سَيِّدُكُمْ فَقَالَ مَنْ سَأَلُوا أَمْسَى لَمَجْهُودَا
وزيدت أيضًا في خبر المبتدأ شذوذًا ، كقول الشاعر:
أُمُّ الْحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَى مِنَ اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
س16- ما سبب تأخير اللام إلى الخبر ؟ وما الأصل في ذلك ؟
ج16- لام الابتداء حَقُّها أنْ تدخل على أوَّل الكلام ؛ لأن لها صدر الكلام ، هذا هو الأصل ، فحقُها إذًا أَنْ تدخل على إِنَّ ؛ فتقول: لإِنَّ زيدًا قائمٌ ، لكنْ لَمَّا كانت اللام للتأكيد ، وإنّ للتأكيد كَرِهوا الجمْعَ بين حرفين بمعنى واحد في أوَّل الكلام فأخَّروا اللام إلى الخبر .
شروطُ اقترانِ خبرِ إِنّ المكسورةِ بلامِ الابتداءِ
وَلاَ يَلِي ذِى اللاَّمَ مَا قَدْ نُفِيَا وَلاَ مِنَ الأَفْعَالِ مَا كَرِضِيَا