ب- أن الحرف لا محل له من الإعراب ، ولا يحتاج إلى الإعراب ؛ لأنه لا يقع في مواقع متعددة من التراكيب فلا يتميز بعضها عن بعض بغير الإعراب ؛ بمعنى أنه لا يكون فاعلًا، ولا مفعولًا، ولا مبتدأ،ولا خبرًا ، ولا حالًا ... إلخ . ( م )
2-شبه في المعنى ، وهو نوعان:
أ- ما أشبه حرفًا موجودًا .
ب- ما أشبه حرفًا غير موجود .
فالأول ، نحو: متى الاستفهامية ، في قولك: متى جئت ؟ فإنها مبنية ؛ لأنها أشبهت في المعنى الحرف الموضوع للاستفهام ، وهو ( الهمزة ) ، وتُشبه ( إنْ ) في معنى الشرط إذا استعملت للشرط ، نحو: متى تقُمْ أَقُمْ .
والثاني ، نحو: اسم الإشارة ( هنا ) فهو مبني ؛ لأنه يشبه حرفًا كان ينبغي أن تضعه العرب ، ولكنها لم تضع ؛ وذلك لأن الإشارة معنى من المعاني ، فحقها أن يوضع لها حرف يدلّ عليها ، كما وضعوا للنفي حرفًا وهو ( ما ) وللنهي
( لا ) وللتمني ( ليت ) وللترجِّي ( لعل ) وبذلك تكون أسماء الإشارة مبنية ؛ لشبهها في المعنى حرفًا مُقَدَّرًا .
( م ) لكن ابن الفلاح نقل عن أبي علي الفارسي أن أسماء الإشارة مبنية ؛ لأنها من جهة المعنى أشبهت حرفًا موجودًا هو ( أل العهدية ) فإنها تشير إلى معهود بين المتكلم والمخاطب ، ولم يَرتضِ المحققون ذلك ؛ لأن الإشارة في لفظ ( هنا ) ونحوها حِسِّيَّة ، وفي أل العهدية ذهنيّة .
ومن الأسماء المبينة التي أشبهت الحروف في المعنى ولم تضع له العرب حرفًا ( لَدَى ) فهي دالّة على الملاصقة والقرب زيادة على الظرفية، والملاصقة والقرب من المعاني التي لم تضع لها العرب حرفا . ومنها ( ما ) التعجبية ، فإنها دالة على التعجب ، والتعجب من المعاني التي لم تضع لها العرب حرفًا . ( م )