فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 731

ج2- هذا السؤال مبني على قاعدة مُهِمَّة هي: أنَّ ما جاء على أصله لا يُسأل عن عِلَّتِه، وأنَّ ما جاء على غير أصله يُسأل عن علَّة مجيئه على غير الأصل، فالأصل في الاسم الإعراب ؛ لذلك يُسأل لم بُني مع أنّ أصله الإعراب ؟ والجواب على ذلك هو: مشابهته الحرف شبهًا قويًّا يقربُّه منه .

( م ) س3- هل علّة البناء ترجع إلى سبب واحد ، أو أكثر ؟

ج3- اختلف النحاة في هذه المسألة، فذهب جماعة إلى أن سبب البناء منحصر

في شبه الحرف ، ومنهم ابن مالك ، وابن جني ، وسيبويه ،وأبو علي الفارسي ، وهذا الأخير يرى أن سبب بناء الاسم منحصر في شبه الحرف ، أو ما تَضَمّن معناه . وذهب آخرون إلى أنّ السَّبب مُتعدد ، وذلك على النحو الآتي:

1-مشابهة الاسم في المعنى للفعل المبني ، كاسم فعل الأمر، واسم الفعل الماضي، نحو: نَزالِ ، وهيهات ، فهما مبنيان ؛ لأنهما أشبها في المعنى الفعلين"اِنْزِلْ ، وبَعُدَ"، ورُدَّ على هذا السبب بأنه لو كان صحيحا لَلَزِم بناء المصدر النائب عن فعله ، كصبرًا ، وضربًا ؛ لأنهما بمعنى الأمر (اصبْر ، واضربْ) ولَلَزِمَ كذلك إعراب اسم الفعل المضارع ، نحو: أفّ ، وآهِ ؛ لأنهما بمعنى المضارع المعرب

( أتضجَّر ، وأتوجَّع ) .

2-عدم التركيب ؛ وبناء على هذا السبب تكون الأسماء قبل تركيبها في الجمل مبنيّة ، وهذا رأي غيرسديد ؛ لأنك لا تستطيع الحكم على كلمة ما، أ مبنية هي أم معربة ؟ إلا بعد تركيبها في جملة ، فمثلًا كلمة ( محمد ) أ معربة هي أم مبنية ؟ لا يجوز الحكم عليها إلا بعد تركيبها في جملة ، فإذا قلت: جاء محمدٌ ، ورأيت محمدًا ، فهي معربة ؛ لتغيّر آخرها بسبب العوامل ، وهذا هو الإعراب. وإذا قلت: يا محمدُ ، فهي مبنية ؛ للزوم آخرها الضم ، وهذا هو البناء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت