فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 83

وروا عن جابر بن عبد الله وعن ابن عمرو ايضا نحو حديث عبد الله بن

عمرو . ففي هذا الاحتجاج ان حديث عبد الله بن عمرو في اسناده

العمري الزاهد وهو ضعيف وحديث جابر . وحديث ابن عمر في اسانيده أبو

معشر وهو منكر الحديث عند البخاري ، وأمسك الشافعي عن روايته ،

وكان تغير قبل موته بسنتين تغيرا شديدا . فليس في هذه الاحاديث ان

ذلك النبيذ القليل حرام لذاته لان ما حرم من الانبذة انما حرم لعلة

الاسكار ، فقد استفاض ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل مسكر

حرام ، فلما لم يكن القليل مسكرأ لا يصح أن يقال انة حرم لاجل

الآسكار . ولما انعدمت علة الحرمة تعين ان القليل حرم سدا للذريعة

، ومخافة التدرج إلي الكثير المسكر ، ونحن نقول به . ونظيره ما روى

عن ابن معقل ابن ، معقل من كراهه نقيع الزبيب ، فقال ابن حجر:

محمول على ما تغير ، وكاد يبلغ حد الاسكار أو أراد قائله حسم

المادة (الفتح 10 / 50) . ومن أصول الشريعة الاسلاميه ان المشتبهات

ليست من الحرام البين مع هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من

اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن يرع حول أراد قائله حسم

المادة (الفتح 10 / 50) . ومن أصول الشريعة الاسلاميه ان المشتبهات

ليست من الحرام البين مع هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:(من

اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن يرع حول الحمى يوشك ان

يواقعه)أو كما قال ، رواه البخاري وقد يؤيد ما ذكرناه ورود الحديث

بلفظ انهاكم (رواه سعد بن ابى وقاص) وهذا اللفظ ليس صريحا في

التحريم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت