فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 83

تسكرا ، ولا تشربا مسكرا ، وذلك حين سألاه عن شرابين يصنعان باليمن

من البر والشعير ، فهذا صريح في ان حكم المقدار الذي يسكر من ذلك

الشراب خلاف حكم ما لا يسكر منه . وقد تعللوا بأن فيه مشريكا وهو

سئ الحفظ وهو مدفوع بان الفضيل بن مرزوق تابعه . ثم تعللوا بلن أبا

إسحاق مدلس وقد عنعن ، والجواب انه لا يظر في الشواهد والمتابعات

مثل هذه الامور: كما صرح به الالباني مرارأ في صحيحته . فقد ثبت

ثبوتا لا شبهه فيه ان الانبذة ليس حكمها حكم لخمر التى حرمت بعينها

فان قليلها وكثيرها حرام سواء أسكر أو لم يسكر ، لانها رجس بنص

القران ، وغيرها من الانبذة ليس كذلك فالكثير المسكر منها حرام

والقليل الذي لا يسكر حلال . وقوله عليه السلام: كل مسكر حرام ،

معناه ما أسكر فعلا لا القليل الذي لا يسكر لكن إذا أكثر منه أسكر

فان المسكر بالفعل هو المتبادر من لفظ المسكر فهو الاولى أن يحمل

عليه الحديث ، وهذا المعنى هو الذي يشهد له حديث شرب النبي صلى

الله عليه وسلم النبيذ الشديد ممزوجا بالماء ، وأثر عمر ، وحديث

أبى موسى ومعاذ . وأما الذي يحتج به المخالفون من حديث عبد الله بن

عمرو . مرفوعا قال: ما أسكر قليله فكثيره حرام ، ومن حديث عائشة

ما أسكر الفرق منه فملا الكف منه حرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت