فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 83

منها لم يسكر فهر رجس نجس بخلاف غبرها فان حرمته لعلة الاسكار فما

أسكر خرم ومالا فلا . وأما محاولة بعض المخالفين لهذا الحديث اثبات

ان الصحيح (والمسكر من كل شراب) فلا يجديه نفعا ، ولا يفرنا فان

المعنى لا يختلف سواء كان الصحيح السكر أو المسكر لانه لو كان

غيرها أيضا يحرم قليلها وكثيرها كما يزعمون لزم أن يكون هو أيضا

محرما لعينه فما وجه تخصيص الخمر بكونها حرمت بعينها . وهذا ظاهر

جدا لاكل من عنده نصيب من الفقه ، ولا يكفي للوصولي إليه مجرد سماع

الاحاديث والاكثار من طرقها ، والاشتفال بتصحيح الاسانيد وتضعيفها

.ثم أقال إن دون اثباته خرط القتاد لان السكر من كل ثراب ، رواه

جعفر بن عون ، وأبو نعيم عن مسعر ، وتابع مسعرا الثوري ، وتابع عبد

الله بن شداد عليه عكرمة وعون ابن أبى جحيفة وهم ثلاثة ، فان خالف

هؤلاء أحد من أصحاب مسعر أو خالف بعض أصحاب عبد الله بن شداد فهو

محجوج بهؤلاء لكثرتهم وقوتهم . وهذا مثال اخر لميلهم إلى رأيهم في

تصحبح الاحاديث وتضعيفها فكم من حديث رجحوه على ما يخالفه لكثرة

رواته وقوتهم وأما هنا فكأنهم نسوا هذه القاعدة . ووجه اخر وهو انه

قد صح عن عمر انه اراد أن يشرب من نبيذ فوجده قد اشتد فقال اكسروه

بالماء ، وفي المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت