من طبيعة الحديث الحسن أن يكون في راوية اختلاف (5 / 215) . وكم من
راو كهذا حسن له الالباني ، فان خاصم أحد في تحسين حديثه فلن يخاصم
في صلوحه للاستشهاد به إلا كل معتد مريب ، ولهذا لم يستطع البيهقى
أن يزيد على قوله إنه ضعيف ، لا يحتج به لسوء حفظه ، قلت: فلا
يلزم من عدم الاحتجاج به أن لا يكون صالحا للاستشهاد به . فهذه
ثلاثة أحاديث (حديث ابن عمر ، حديث ابن عباس ، وحديث أبي مسعود)
فلئن لم تتسع قلوب أصحاب الحديث لتسليم صحة واحد منها فلتسع لتسليم
صلاحيتها للاحتجاج بمجموعها . كما ان حديث لا يرد القضاء إلا
الدعاء يروى من حديث سلمان ، ومن حديث ثوبان ، وكلاهما ضعيف من
جميع طرقه ، في بعضها من هو ضعيف وفي بعضها من هو منكر الحديث بين
الضعف جدا ، وكذبه الازدي ، وهو راوي موضوع . مع هذا قال الالباني
: والخلاصة ان الحديث حسن كما قال الترمذي بالشاهد . وكما ان حديثا
اخر راوية حنظلة ضعفوه ، وانه اختلط ، تابعه شعيب وفي اسناده من
كان تغير لما كبر ، وآخر ضعفه الدار قطني ، وتابعه كثير بن عبد
الله وهو أحد أركان الكذب عند أحمد ، وأحد الكذابين عند الشافعي ،
وابي داود ، متروك الحديث ، واهى الحديث ، ليس بثقة ، فان قيل انه