فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 83

برهان ولم يسبقه أحد بهذا الجرح ، وليس عند البيهقي ما يتمسك به

الا قول الدار قطني: انه ضعيف الحديث ، ولا يخفى على من له أدنى

المام بهذا العلم انه جرح مردود لابهامه ، والبيهقي لا يخفى عليه

من هذا شئ ، ولكن حمله جموده على تقليد الشافعي ثم تعصبه للرأي

الذي ارتاه أصحاب الحديث من غير روية صادقة ولا تفكير بالغ ،

ولكونه ميدانا فسيحا ومجالا واسعا للتهجم على أصحاب الرأي - ولولا

ذلك ، واتقى الله لروعة التقوى عن رمى مسلم من أصحاب العلم بسرقة

الحديث بلا حجة - مع ان أستاذ أساتذته في كل شئ استحيى عن ذلك ،

ولم يقدر إلا ان يجرحه جرحا مبهما . والعلم مع التقوى هو الذي حمل

البخاري على أنه لم يزد في حديث يحيى بن اليمان على قوله: لم يصح

عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا أيضا من جهله واسرافه ، فان

يزيد بن أبى زياد حسن الحديث صرح به الهيثمى . وقال الترمذي في

حديث له: حسن صحيح . وفي يد هذا اختلف النقاد فيه فضعفه ابن معين

وقال أحمد: ليس بالحافظ ، ووثقه اخرون ، فقال أحمد بن صالح المصري

: هو ثقة ، ولا يعجبنى قول من تكلف فيه ، وقال يعقوب بن سفيان:

ويزيد وإن كان يتكلمون فيه لتغيره فهو على العدالة والثقة ، وإن لم

يكن مثل الحكم ومنصور ، وقال ابن سعد كان ثقة في الا انه اختلط في

آخر عمره فجاء بالعجائب ، وذكره مسلم فيمن يشمله اسم الستر والصدق

وتعاطي العلم . فمثله يحسن حديثه ، وقال الالباني: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت