فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 83

التمريض - وأقول انه لو ربأ بالدار قطني بنفسه عن التفوه بمثل هذا

الكلام السخيف لكان أوفق وأحرى بمكانته العلمية ، فالدار قطني لو

لم يكن مغلوبا على فهمه ومدفوعا إلى تدعيم رأيه في النبيذ لاستطاع

أن يفهم معنى الاختلاط هو ان يكون عند راو حديثان عن سفيان الثوري

مثلا أحدهما عن منصور ، واخر عن الكلبى ، فيروى حديث الكلبى عن

الثوري عن منصور وحديث منصور عن الثوري عن الكلبى - وأما إذا لم

يعرف قط ان عنده حديث الكلبي عن سفيان ، وروى هو حديث منصور برواية

سفيان فلا يحل لاحد بخاريا كان أو دار قطنيا أن يجازف ويقول ان هذا

حديث الكلبى انقلب عليه لاختلاطه ، انما هذا توهيم وتخطئة بلا دليل

وقول من غير حجة . وإليك نظيرا اخر ، ان في مسلم حديثا عن عاصم

العمري عن سعيد المقبري عن أبيه ، رواه معاذ بن معاذ الثقة عن عاصم

عن عبد الله بن سعيد عن أبيه ، فقال الحافظ أبو الفضل بن عمار ان

حديث مسلم منكر ، وانما رواه عاصم عن عبد الله دون سعيد - فرد

الالباني هذا بقوله لا أرى استنكار حديث هذا برواية ذاك بدون حجة

ظاهرة سوى دعوى ان حديثه يشبه حديث أحاديث عبد الله الواهي الخ

(الصحيحة 3 / 272) . أقول: ومن هذا القبيل دعوى البيهقى ان اليسع

بن اسماعيل سرقه فرواه عن زيد بن الحباب ، وهذه دعوى فارغة ومجازفة

بحتة ، فان اليسع لم يتهمه أحد من النقاد بسرقة الحديث ، وانما

رماه بها البيهقي من غير حجة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت