فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 83

وأما قوله: هذا حديث معروف بيحيى بن يمان ويقال انه انقلب عليه

الاسناد واختلط عليه بحديث الكلبى عن أبى صالح ، ففيه ما لا يخفي

من التحكم ، والتعصب لرأيه الذي ارتاه - وليس نهج كلامه علميا فانه

ان كان حديثا معروفا براو ، فلا يلزم من هذا ان لا يكون ذلك الحديث

مرويا من جهة راو آخر ، ولا انه ان كان مرويا من جهة راو آخر فهو

كذب ومن ادعى اللزوم فعليه البيان بالحجة المسموعة . ونظير قول

الدار قطني ، قول الامام أحمد في حديث رواه أبو نضرة عن أبى سعيد:

ما خلق الله من ذا شيئا: هذا حديث أبى هارون عن أبى سعيد ، يعنيى

ان الحديث معروف برواية أبى هارون فلا يرى أحمد صحته برواية أبى

نضرة - فرد الالباني على أحمد بقوله: أما ان يكون سعيد الراوي عن

عباد عن الجريري عن أبي نضرة الواسطي . . . فتوهيمه في اسناده إياه

لا وجه له في نظري لثقته ، وأما ان يكون عنى أحمد انه هو النشيطي

الضعيف فهذا لا وجه له بعد ثبوت انه الواسطي . فاقول كذلك انه لما

لم يوجد في اسناد حديث زيد بن الحباب من يتهم بالكذب أو الوضع لم

يصح ان يقال ان هذا الاسناد موضوع ، نعم إن كان الراوي عن زيد بن

الحباب ضعيفا أمكن أن يقال هذا الاسناد ضعيف ، لاكن الضعف لا يرادف

البطلان . وأما الذي ذكره الدار قطني من الاختلاط والانقلاب ،

فيكفى لرده حسب تحقيق الالباني ان الدار قطني برئ من عهدته واشار

إلى فعفه وسخافته جيث ذ كره بصيغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت