ابن حزم إياه بيحيى بن يمان ، وعبد العزيز بن أبان فمردود عليه بان
يحيى من رجال مسلم وهو صدوق عابد يخطئ كثيرا فهو ان لم يصلح
للاحتجاج به فلا مانع من الاستشهاد به . ونظيره حنظلة السدوسى ،
قال الالباني: انهم ضعفوه ولكنهم لم يتهموه بل ذكر القطان وغيره
انه اختلط فمثله يسشهد به (الصحيحة رقم 160) . ونظيره يزيد الرقاشى
، قال الالباني: انه ضعيف ، لكنه ليس شديد الضعف فيصلح الاستشهاد
به (رقم 124) . وله نظائر كثيرة ، فتعليله بيحيى جهل واسراف ، نعم
عبد العزيز بن أبان متروك فلا نستشهد به ، وإن كان الالباني يستشهد
بالمتروك . وأما قول صاحب التنقيح ان يحيى سئ الحفظ ومنفرد به فغير
صحيح لان زيد بن الحباب تابعه عن الثوري (انظر الدار قطني ص 536) .
وقول الدار قطني: لا يصح هذا عن زيد بن الحباب عن الثوري ولم يروه
غير اليسع بن اسماعيل وهو ضعيف ، مدفوع بان الضعيف يكفى للمتابعة
وهذا لو سلمنا قول الدار قطني انه ضعيف ، والا فقوله هذا مردود
عليه ، لان الخطيب ترجم لليسع في تاريخه وذكر انه روى عنه اسحاق
الختلى ، وأحمد بن زنجويه القطان ، وأحمد بن محمد بن يزيد
الزعفراني ، والقاضي أبو عبد الله المحاملى ، ويعقوب ابن محمد
الدوري ، ومحمد بن مخلد العطار ، ولم يذكر عن أحد منهم تضعيفه ،
وانها تفرد الدار قطني بتضيعفه من غير حجة ، ولا بيان لسبب جرحه ،
والجرح المبهم مردود .