فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 83

وقالت عائشة: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء

يوكأ أعلاه له عزلاء ننبذه غدوة ويشربه عشاء وننبذه عشاء ويشربه

غدوة (أخرجه مسلم والترمذي 3 / 107) . وقد أمر النبي صلى الله عليه

وسلم بشرب النبيذ ، فقال انبذوه على غداتكم واشربوه على عشائكم ،

وانبذوه على عشائكم وا شربوه على غدائكم وانبذوه في الشنان ولا

تنبذوه في القلال (أخرجه النسائي 2 / 287) . فمن فسر النبيذ مطلقا

بالخمر فقد افترى على النبي صلى الله عليه وسلم انه شربها(والعياذ

بالله). وليس الحامل على هذه الجرأة الوقحة إلا الاسراف في بعض

الكثيرين من أئمة الاجتهاد ، والغلو في حب بعضهم . فان الكثيرين من

أئمة الاجتهاد يقولون بحل النبيذ ، فلم يشف غيظ قلوب هؤلاء الاغرار

حتى سموه خمرا لجهلهم وعداوتهم . وإنما قلت: لجهلهم لان هؤلاء لا

يعرفون ما هو مسمى النبيذ عند من استحله ، فانا أعرفهم ، ان نبيذ

الزبيب هو النقيع (الماء المنقوع فيه الزبيب) إذا لم بطبخ ولم يغل

ولم يشتد ، فهو الذي لا بأس به كما صرح به الطحاوي في مختصرة وقال

: فإذا غلا واشتد فلا خير فيه (ص 277) . وأضاف قائلا ان كل شئ من

الانبذة سوى نبيذ الزبيب النقيع ، من العسل ، والذرة ، والزيبب ،

والتمر ، وما سواهن عتق أو لم يعتق ، خلط بعضه ببعض ، أو لم يخلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت