فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 83

وقلت مثل هذه الكلمة في حق ابن حزم ، وهي (فينبغي أن لا يؤخذ على

الاحاديث إلا بعد الثبت من صحته وعدم شذوذه (الصحيحة 1 / 141) ولا

مجال إذا للمسلم البصير في هذا العصر الا ان يقلدك ويسلم زيادة

تفكيره لك ، لانه ان اجتهد بنفسه فلا محالة يقع في مخالفة السنة

ولا يسلم منها إذ لم يسلم ابن تيمية ، وابن القيم ، وابن حزم ، ومن

هو أجل من هؤلاء - وان عمل بها حققوه في كتبهم مخالفا لنصيحتك وقع

في مخالفة السنة أيضا ، فلم يبق إلا أن يرجع إليك ، وهذا هو المراد

من قولك (وإلا سأل المتأهلين لذلك) لانه لما يتاهل ابن تيمية ،

وابن القيم لذلك فمن الذي يستطيع ان يتاهل لذلك سواك أيها الامام

الالباني ! وقد ثبت لدينا - ثبوتا قطعيا ان الذين اغتروا بكلمتك

هذه قد ضلوا ضلالا بعيدا ، وأنا ذاكر لك على سبيل التمثيل رجلا

منهم تحقق عندي انه يفسر كلمة النبيذ بالخمر ، وهذا التفسير بهذا

الاطلاق مما يؤدي إلى ما يقرب من الكفر لانه ثبت ثبوتا لا مرد له

ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب النبيذ ، قال ابن عباس: كان

النبي صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب من الليل فيجعله في سقاء

فيشربه يومه ذلك ، والغد ، وبعد الغد ، فإذا كان من آخر الثالثة

سقاه أو شربه ، فان أصبح منه شيئا اهراقه ، رواه النسائي (2 / 287)

ومسلم ، وأبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت