فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 83

الصحابة إذ اشتهر ولم يعرف له مخالف فهو اجماع عند جماهير الطوائف

، وإن أحمد لم يسمه اجماعا لتورعة في العبارة ، وقول البعض إذا لم

يعرف له مخالف هو الذي لا يقدمه على الحديث الصحيح ، وأما إذا كان

ذلك القول ثبت نقله عن الجم الغفير ، أو الكثيرين من اجلاء العلماء

ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فابن القيم ساكت عن الحكم عليه ، غير

متعرض له . ثم قال الالباني: قد ثبت ما ينفى الاجماع المزعوم وهو

ما روى ابن صاعد . . . وابن حزم بسند صحيح عن محمد بن سيرين انه

سمع أبا هريرة يقول لابنته (لا تلبسي الذهب انى أخشى عليك من اللهب

الخ - فأقول انه لا بد لمدعى انتقاض الاجماع من ان يأتي بحجة صريحة

تناقضه صريحا ، ويستحيل ان يجمع بينهما وبين الاجماع ، والذي تشبث

به الالباني ليس كذلك ، لان قوله (أخشى عليك من اللهب) لا يدل على

تحريم نفس الذهب بل يحتمل ان يكون ذلك الاظهار الزينة والكبر

والبطر ، وحب الترفع ، وهذا الاحتمال هو المتعين بدلالة ما بعده

وهو قوله: ولا تلبسي الحرير انى أخشى عليك الحريق(رواه أحمد في

الزهد)فان خشية الحريق كخشية اللهب ، فلما لم تدل على حرمة الحرير

للنساء لم تدل خشية اللهب على حرمة الذهب ، ونظائره في الاحاديث

كثيرة ، نحو: (1) حديث عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: ان كنتم تحبون حلية

الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا ، رواه النسائي . (2) وقول

النبي صلى الله عليه وسلم في رجل من أهل الصفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت