فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 83

وما إنه كذب عليه فلانه يحاول بحكايته هذا القول ان يقنع الناس ان

الامام أحمد ينكر الاجماع ، وهذه فرية بلا مرية . فقد قال القاضى

أبو يعلى الحنبلي: ظاهر هذا الكلام انه قد منع صحة الاجماع ، وليس

هذا على ظاهره وانما قال هذا عن طريق الورع ، لجواز ان يكون هناك

خلاف لم يبلغه ، أو قال هذا في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف

(والدليل على ذلك انه نفسه قد ادعى الاجماع) . ثم هذا منه نهى عن

وعوى الاجماع العام النطقى . . . وانما فقهاء المتكلمين كالمريسي

والاصم يدعون الاجماع ، ولا يعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك

ونحوهما ، ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين فالامام أحمد ينكر

على هؤلاء) . . . وقد جاء الاعتماد على الكتاب والسنة والاجماع في

كلام عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود (ثم حكى كلامهما) المسودة ص

386 .ثم قال الألباني: لو كان يمكن إثبات اجماع في الجملة لكان

ادعاؤه في خصوص هذه المسألة غير صحيح ، لانه مناقض للسنة الصحيحة ،

(آداب ص 146) وهذا أيضا ينم عن وفور جهله ، وسخافة عقله ، لانه لم

يوجد في هذه المسألة حديث صحيح ، كما أوضحناه سابقا ، ولو سلمنا

فما هو بالنص الصريح في حرمة الذهب للنساء ، وقد سثرحناه أيضا ،

فاين المناقضة ؟ ولو سلمنا فلما كان اجتماع الامة على الضلال مستحيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت