تصرح: ان الاجماع متصور ، وهو حجة قطعية ، والمشهور في النظام
المعتزلي انكار تصوره ، ويحكى عن طائفة من المرجئة ، وبعض
المتكلمين والرافضة انكار حجيته ، وتصرح: ان أحمد قد نص في رواية
عبد الله وأبي الحارث في الصحابة ، إذا اختلفوا لم يخرج من
أقاويلهم ، أرأيت ان أجمعوا له ان يخرج من أقاويلهم ، هذا قول خبيث
، قول أهل البدع ، الخ . وتصرح: ان أحمد قد أطلق بصحة الاجماع في
رواية عبدألله وأبي الحارث وادعى (الامام أحمد) الاجماع في رواية
الحسن بن ثواب ، فقال: اذهب إلى التكبير من غداة يوم عرفة إلى اخر
أيام التشريق: فقيل له إلى أي شئ تذهب ؟ فقال: بالاحمماع ، عمر
وعلي وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس (ص 316) قد بين -
بهذا ان ما ادعاه الالباني هو قول بعض المعتزلة ، والرافضة . وأما
ما حكاه الالباني عن أحمد ، انه قال: من ا إدعى الاجماع فهو كاذب
(وما يدريه) لعلهم اختلفوا - فكم من جاهل متشبع بما لم يعط من
العلم ، قد كذب على الامام أحمد ، ورماه بالكذب حين حكى عنه هذا
القول ، وحمله على غير ما أراده الامام - أما رميه بالكذب فقد علمت
انفا ، أن الامام نفسه ادعى الاجماع في مسألة التكبير من غداة عرفة
إلى آخر أيام التشريق ، وقال ابن تيمية: ان الامام أحمد ، ادعى
الاجماع في نزول الآية ، وفي عدم الوجوب في صلاة الجهر - فهل
يتجاسر الالباني ان يتفوه بأن الامام كاذب ، لانه ادعى الاجماع(فض
الله فم من تفوه بهذا).