فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 83

عليه وسلم في الزهد في أشياء كثيرة كالاكتفاء باليسير البسيط من

المطعم ، والخشن من الملبس ، والذي يكن من المطر وغيره من البيوت ،

فلم تقل بحرمه ما فوق ذلك . ثم قال الالباني: له شاهد من حديث أبي

هريرة - قلت قال ابن حزم: فيه أبو زيد مجهول . قلت ، وانكر ابن

المدينى (صاحب الاختصاص) إن يكرن مطرف روى عنه . ثم استشهد

الالباني بحديث اسماء بنت يزيد ، لكن قال ابن حزم: فيه عمرو بن

ميمون ، وهو ضعيف ، أو فيه لبث ، وهو ضعيف عن شهر وهو مثله ، أو

أسقط منه . وأقول بعد هذا كله ان الاحاديث الثلاثة ، ليس في واحد

منها التنصيص على حرمة الذهب ، ولذا ادخلها النسائي في باب

الكراهية للنساء في اظهار الحلي والذهب . ولو كانت الاحاديث صريحة

في تحريم نفس الذهب ، لم يجز للنسائي ان يعدل عنه ، فان قال

الالباني: ان النسائي أخطا في فهم معنى الحديث وكذا ابن حزم ، قلت

فما الفائدة في ايجاب الرجوع إلى نفس الحديث وترك اتباع الائمة ،

لانه إذ لم يسلم النسائي ولا أبن حزم من مثل هذا ألخطا العظيم ،

فمن الذي يامن ان يسلم منه ، بل من أعظم من هذا الخطا ، فانه

مستبعد جدا ، ان يصل أحد إلى ما وصل إليه النسائي: من العلم

والحفظ ، وألاطلاع على طرق الحديث ، والتفطن لعلله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت