ويقول فيها: قال الحاكم: صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي ، وأقره
المنذري وأقول: كلا ، (ثم ادعى ان في الاسناد مدلسين ومجهولا)
فأنى له الصحة (407) . ويقول فيها: ثم ان المنذري كانه نسى هذا ،
فقال: رواه ابن ماجة باسناد صحيح ! فأنى له الصحة ؟ (رقم 211) .
وأما قول الالباني: ان الترمذي حسن له حديثا في الجنائز فتحسينه
لا يجدى نفعا لانه لا يصح تحسين حديث فيه صدوق ، حتى يثبت حفظه
وضبطه . فكيف ولم يحسن هذا الحديث بل غيره فلعله حسنه لوجود متابع
لأسيد ، أو لاجل ورود شاهد لحديثه . وانى لكثير التعجب من الالباني
انه كيف ادعى صحة حديث أسيد واضطرابه في رواية هذا الحديث واضح ،
فهو يجعل الحديث تارة من مسند أبى هريرة ، وتارة من مسند أبى موسى
أو أبى قتادة (يشك فيه) ، وتارة من مسند أبى قتادة بدون شك ، وقد
صرح بذلك كله الالباني نفسه . وأما قوله ان هذا الحديث إن لم يكن
صحيحا فلا يلزم أن يكون ضعيفا بل بينهما مرتبة وسطى هي مرتبة الحسن
.فقوله هذا متعقب من وجهين ، الاول انه إن كان هذا الحديث حسنا لا
صحيحا: فلماذا غر قارئيه بقوله: واليك الآن ما صح من الاحاديث
والثانى انه لا يجوز ان يكون هذا الحديث حسنا وفي اسناده من لم
يثبت حفظه وضبطه ، وقد قلت ان من يكون بهذه المثابة لا يحتج بحديثه
، فإذا لم يحتج به لم يكن حسنا ، لان الحسن يحتج به كما يحتج
بالصحيح . إلا لبا ني - م 4