فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 83

وعلى العلات لو سلمنا أن أسيدا (صدوق) فلا يكفى لتصحيح حديثه مجرد

كونه صدوقا ، حتى يثبت أنه كان حافظا ، ضابطا . قال الالباني في

ضعيفته(ومما لا شك عندنا أن أبا حنيفة من أهل الصدق ، ولكن ذلك لا

يكفي ليحتج بحديثه حتى ينضم إليه الضبط والحفظ ، وذلك مما لم يثبت

في حقه). فكذلك هب ان أسيدا صدوق ولكن لا يكفي ذلك ليحتج به -

وأتساءل هل يمكن لمن يكون متسما بسمة الحياء أن يطرح أبا حنيفة ،

ويحتج بأسيد مع اعتقاده ان كليهما صدوق ، لم يثبت حفظه . وقال في

صحيحته: مالك بن سعيد صدوق ، كما قال أبو زرعة وأبو حاتم ، لكن

البخاري لم يحتج به ، وانما أخرج له متابعة . . فمثله يحتج به إذا

تفرد ولم يخالف (رقم 109) . وأسيد هذا قد تفرد به وحديثه(ان حمل

على ظاهره)مخالف لحديث غيره . وهذا هو السر في أن الالباني لم

يستطع أن يحكى عن أحد تصحيحه لهذا الحديث الا انه أوهم ان المنذري

قال: اسناده صحيح ، ولم انشط الان أن أرجع إلى المنذري فان كان قد

صحح عين هذا الحديث فكم من حديث صححه المنذري أو الذهبي أو ابن

خزيمة أو الحاكم ، فرده الالباني بحيلة ضعف بعض رواته ، فانظر مثلا

في الصحيحة: قال (الحاكم) صحيح الاسناد ووافقه الذهبي ، قلت:

وفيه نظر ، لان الصنعاني فيه ضعف من قبل حفظه (4 / 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت