فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 83

تمتنع الملائكة من دخول المكان التى تكون فيه باقية على هيئتها

مرتفعة غير ممتهنة - فاما لو كانت ممتهنة لكنها غيرت عن هيئتها ،

إما بقطعها من نصفها ، أو بقطع رأسها فلا امتناع)(وذكر الحافظ بعد

ذلك جمعا آخر عن القرطبى ثم قال)وهو جمع حسن ، ولكن الجمع الذي دل

عليه حديث أبى هريرة أولى منه (الفتح ج 10 ص 303) . وأما تقوية

الالباني رأيه الفاسد بلفظ حديث أبى هريرة من رواية يونس بن أبى

إسحاق عن مجاهد ، عند أحمد ، فيدفعه لفظ أبى بكر بن عياش عن أبى

إسحاق عن مجاهد عند النسائي ، وقد سبق منا ذكر مر حجاته ، وإن

احتال الالباني لتضعيف حديث ابن عباس بادعاء سوء حفظه وباختلاط أبي

إسحاق ، فيونس كانت فيه غفلة شديده ، وكانت فيه سخنة ، قاله يحيى

القطان ، وقال أحمد: في حديثه زيادة على حديث الناس ، وقال أيضا

حديثه مضطرب ، وقال أبو أحمد الحاكم: ربما وهم في روايته ، فقوله

في الحديث فاقطعوا رؤوسها فاجعلوها بساطا ، من أوهامه ، والصواب ما

رواه أبو إسحاق (أما ان تقطع رؤوسها أو تجعل بسطا توطأ) . ، ومما

يؤيد ما ذهبنا إليه ان البخاري ترجم بابا في صحيحه بقوله: باب ما

وطئ من التصاوير ، واستدل للترجمة بقول عائشة: فجعلنا وسادة أو

وسادتين ، وظاهر انه لا يعنى بالتصاوير إلا ما كانت باقية على

هيئاتها ، لان الصور المقطوعة مفروغ عن بيان حكمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت