فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 83

واما ترجيح الالباني حديث معمر على حديث أبى بكر بن عياش بناء على

توهمه الفاسد انهما متعارضان فجهل منه ، ولا تعارض بينهما كما

ذكرنا ، وأقول ثانيا ان ترجيحه معمرا على أبي بكر بن عياش بدعوى

سوء حفظه لما كبر مردود عليه ، لاحتمال أن يكون حدث به من كتابه

وكتابه صحيح كما أقربه الالباني - ولان أبا بكر إن كان ساء ، حفظه

فمعمر أحاديثه عن أهل العراق ضعيفة ، قال ابن معين وهو يحيى بن

معين المعروف بحفظه ورعايته للاحاديث النبوية ! إذا روى معمر عن

أهل العراق فخالفه . وأقول بعد هذا كله ان قوله صلى الله عليه وسلم

: (ولتجعل منه وسادتين تبتذلان وتوطان) أو قوله (منبوذتين توطان)

دليل على إبقاء الصورة كما هي حتى تبتذل وتوطأ وتهان ، فان الصور

لو كانت قطعت رؤوسها ، أو غيرت عن هيئاتها ، فلم تبق صورا تستحق

الامتهان والاهانة . وهذا الذي استنبطته من قوله:(منبوذتين

توطآن)منصوص عليه في رواية أحمد ، ولفظة(فلقد رأيته متكئا على

احداهما وفيها صورة)وإن تعجب فعجب نقل الالباني هذا اللفظ في آداب

الزفاف ثم اطراحه اتباعا لهواه ، وتأويله تأويلا بشعا بقوله:(لعل

الصورة المذكورة في آخر الحديث كان وقع القطع في وسطها بحيث انها

خرجت عن هيئتها)ولو كان مثل هذا التأويل ارتكبه أحد المتمذهبين

لرماهم بمخالفة الحديث لاجل قول أمامه ، وبترجيح الرأي على قول

الرسول أو فعله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت