فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 83

ومنها حديث أبى هريرة(ومر بالستر فليقطع ولتجعل وسادتين تبتذلان

وتوطئان)فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أيضا ان

تغير الصورة التي الستر ، بل اكتفى بالامر بقطع الستر مطلقا(من أي

موضع كان)فلو لم يكن جعل الستر وسادتين توطآن كافيا لحل استعمال

الستر لم يسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لانه في معنى تأخير

البيان عن وقت الحاجة ، والالباني لا يجوزه - أو فيه اهمال لما هو

الضروري - واكتفاء بذكر ما ليس بالضروري ، وبلاغة كلام النبي صلى

الله عليه وسلم تأبى ذلك . وأوضع من هذا ما في حديث أبي هريرة عند

أحمد وهو (فلم يمنعنى . . . الا انه كان في البيت تمثال رجل ، وكان

في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة

الشجرة . وأمر بالستر يقطع فيجمل منها وسادتان توطان(مسند أحمد ص

305). ومنها ما جاء في حديث أبى هريرة من طريق أبى بكر بن عياش عن

أبي اسحاق(ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاما أن تقطع رؤسها أو

تجعل بساطا يوطأ)ففي هذا تبيين وايضاح لما هو المراد من الفاظ

الطرق الاخرى . وتصريح بما تدل عليه تلك للطرق من غير صراحة ، وهو

ان جعل الستر وسادتين يقطعه ، وجعله بساطا يوطأ ، يكفى لجواز

استعماله ولو لم تقطع رؤوس للصور ، كما انها لو قطعت حل استعماله

أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت