تحريم الصور التي توطأ قال الالباني: ان التحريم يشمل الصورة التي
توطأ أيضا إن تركت على حالها ولم تغير بالقطع وهو الذي مال إليه
الحافظ في الفتح . قلت: قوله هذا مخالف للاحاديث الصحيحة ، منها
حديث القاسم عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم نزع الستر الذي
فيه التصاوير فقطعه وسادتين فكان يرتفق عليهما ، وفي أخرى أن عائشة
قطعته وجعلت منه وسادتين (رواه البخاري وروى الاول مسلم) . فليس في
هذا الحديث إلا ذكر قطع الستر وجعله وسادتين ، وظاهران هذا لا يكون
إلا في الموضع الذي إذا أوقع القطع فيه أمكن جعل الستر وسادتين ،
فالقطع حينئذ لا يستلزم تغيير الصورة ، وكانت فيه صورة عديدة للخيل
ذوات الاجنحة ، وزد على ذلك انه ليس في الحديث إلا ذكر القطع مطلقا
من أي موضع كان ، والحديث ساكت تماما عن إيجاب تغيير الصورة وغير
متعرض له ، فان كان التغيير واجبا لم يجز لعائشة أن تطوي ذكره
وتقتصر على ذكر ما لا دخل له في تحليل استعمال الستر ، والاوضح
دلالة على هذا قولها في طريق شعبة عن ابن القاسم عن أبيه عند
الدارمي(كان لنا ثوب فيه تصاوير فجعلته بين يدي النبي صلى الله
عليه وسلم وهو يصلي فنهاني أو قالت فكرهه ، قالت فجعلته وسائد)
وهذا ظاهره ان مطلق جعله وسائد يكفي لجواز استعماله ، وانه لا
يتوقف على تغيير صورة .