(المتوفى سنة 279) ، لان هؤلاء الائمة قد ذكروا في هذه الابواب ما
يفيد ثبوت تلك السنة ، فروى عبد الرزاق: كان عبد الله بن مسعود
يامرنا أن نصلي قبل الجمعة وبعدها أربعا ، وروى أنه كان يصلى قبلها
أربع ركعات وبعدها أربع ركعات ، وروى ابن أبى شيبة فعله من وجه آخر
، وروى عن ابن عمر انه كان يهجر يوم الجمعة فيطيل الصلوة قبل أن
يخرج الامام ، وعن عمر بن عبد العزيز انه قال صل قبل الجمعة عشر
ركعات ، وروى عبد الرزاق عن عطاء انه كان يصلى قبل الجمعة اثنتي
عشرة ركعة ، وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال: كانوا يصلون قبلها
أربعا ، وعن طاووس انه كان لا يأتي المسجد يوم الجمعة حتى يصلى في
بيته ركعتين ، وروي عن أبي مجلز نحوه ، وأخرج ابن سعد عن صفية بنت
حيى انها صلت قبل الجمعة أربعا حكاه الحافظ في الدراية (ص 143) .
وأقول بعد هذا كله إن الالباني لو كان صادقا في ادعائه خلع ربقة
التقليد عن عنقه لوجد في الاحاديث الصحيحة التي لا يحوم حولها شك
ما يدل دلالة واضحة على مثروعية الصلوة قبل الجممة لمن شهدها في
المسجد قبل خروج الامام ، لكن منعه من الايمان بهذه الاحاديث جموده
على تقليد العلماء الذين حملوها على مطلق النافلة ، فمن ذلك حديث
سلمان عند البخاري ولفظه: ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما
كتب له ثم ينصت - ومن ذلك حديث أبى الدرداء عند أحمد