فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 83

يمل القارئ من قراءة ما نقلت منها مع أنه قليل جدا ، وتصرفاته في

هذا الباب عجيبة فتراه ينقض في الضعيفة ، ما ابرمه في الصحيحة ،

ويهمل القواعد التى راعاها في الصحيحة فلا يقيم لمها وزنا في

الضعيفة ، وذلك لان التصحيح والتضعيف دائما يكونان بحكم شهوته ،

وطبق هواه فإذا اشتهى أن يصحح حديثا يتقوى به في الخروج على أئمة

الاجتهاد والفتوى ، أو جهابذة الحديث وصيارفة الفن ، استعمل قاعدة

من القواعد ، وإذا اشتهى أن يضعف حديثا كذلك نبذها وراء ظهره . ومن

أمثلتها الواضحة: سنة الجمعة القبلية فانه لا يستطيع ان ينكر ورود

الاحاديث العديدة فيها فلم يجد بدا من الاعتراف بذلك لكن يردها

بحيلة ان بعضها أشد ضعفا من بعض ، ويتناسى ان كثيرا من الاحاديث

التى بعضها أشد ضعفا من بعض قد صححها أو حسنها حين اشتهى ذلك ، وقد

ذكرت أمثلتها - وكذلك ضرب الذكر صفحا عن الموقوفات واثار الصحابة

التى في هذا الباب ، والتى لا مجال للارتياب في صحة أسانيد بعضها ،

وهى من دلائل ثبوت السنة القبلية عن إلنبى صلى الله عليه وسلم ،

ولكن الالباني يتعامى عنها لان نفسه لا تشتهيها - وكذلك يغمض عينيه

حين يقع بصره على (باب الصلوة قبل الجمعة وبعدها) في مصنف عبد

الرزاق (المتوفى سنة 211) و (الصلوة قبل الجمعة) في مصنف ابن أبي

شيبة (المتوفى سنة 235) و (الصلوة بعد الجصعة وقبلها) في البخاري

(المتوفى سنة 256) و (الصلوة قبل الجمعة وبعدها) ، في الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت