حجر عن ابن معين ويحيى بن معين من أعاضم المحدثين ويوثق بقوله انه
قال ضعيف ونقله ابن أبى حاتم ، لكن كتاب ابن أبى حاتم بين أيدينا
وليس فيه ما أدعاه ابن حجر اللهم الا ان يكون نقله في كتاب آخر .
وقد قال ابن عدي: عندي لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات وذكر
له هذا الحديث . والحق عندي انه حسن الحديث لانه روى عنه ابن
المثنى ، ونصر بن على ، وخليفة ، وسفيان العصفري ، فبطل قول أبى
حاتم انه ليس بمشهور ووثقه ابن عدي وابن حبان ، فحديثه هذا حسن
لذاته ولا شك في كونه حسنا لغيره لان له شواهد . وذكرا حديثا ثالثا
عن ابن عمر انه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلى بعدها ركعتين
ويحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ، استدل به
الامام النووي على مشروعية السنة قبل الجمعة . وأما ما أورد عليه
الحافظ بانه إن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح مرفوعا لان
النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة
، فمما لا دليل عليه ، فهل ورد في شئ من الروايات انه صلى الله
عليه وسلم كان إذا خرج جلس على المنبر من غير تخلل شى ، بينهما .
وكذلك قوله: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) عائد
على صلاته في بيته ركعتين ، تخصيص بلا مخصص ، والضاهر اثه يعود على
ما سبقه جميعا .