فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 83

وأما ان بعض الرواة اقتصر على رواية الشطر الثاني فقط ، فهو من

تصرفات الراوي ، اختصر لحديث لغرض ما ، وهذا الاختصار منه كما لا

يدل على إطالة ابن عمر الصلوة قبل الجمعة ، كذلك لا يدل على انه لو

ذكر الحديث بتمامه لم يعد عليه تماما ان النبي صلى الله عليه وسلم

كان يفعله . وعلى التنزيل ان لم يثبت رفعه بقول ابن عمر هذا فمعلوم

ما كان عليه ابن عصر من شدة تحريه للسنة ، وتحرزه قولا وفعلا عما

لا يثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا دليل اخر لثبوته

عنه صلى الله عليه وسلم . وذكر ابن حجر حديثا رابعا وهو عن أبي

هريرة بلفظ (كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعا) رواه البزار

، قال الحافظ في اسناده ضعف ، الفتح 2 / 191) وعزاه في التلخيص

للطبراني ولفظه: وبعدها ركعتين ، وسكت عليه . وذكرا حديثا خامسا

وهو ما رواه ابن ماجة في سننه عن أبي هريرة وجابر قالا: جاء سليك

الغطفانى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى

الله عليه وسلم: أصليت ركعتين قبل أن تجئ ؟ قال: لا ، قال: فصل

ركعتين وتجوز فيهما ، قال الحافظ في التخليص ، وحكى ابن تيمية ان

قوله:"قبل أن تجئ"دليل على سنة الجمعة القبلية ، وحكى عن

المزي انه مصحف (أن تجلس) وهي دعوى لا دليل عليها ولهذا لم يعرج

عليها ابن تيمية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت