ومن فضائحه انه حكم على هلال انه مجهول ، وتجهيله جهل منه ، لان
هلالا روى عنه عمر بن عبد العزيز بن عمر ، وابنا يزيد بن جابر ،
وعبد الله بن لهيعة ، فهل يكون مجهولا من روى عنه أربعة ؟ وقد وثقه
ابن عمار الموصلي فليس هو بمستور أيضا ، وقال ابن يونس: كان يقرئ
القرآن بمصر ، وقال ابن حجر في التقريب: انه مقبول لم يثبت ان
مكحولا كذبه . ثم من فضائحه أيضا وتسارعه إلى التخطئة والتغليط
قوله: أما رواية (ثلاث) - والحال ان رواية السبع في عمل اليوم
والليلة للنسائي من حديث عمر بن عبد العزيز مرسلا . 16 - ومن أوضح
البراهين على جهله بطرق الاحاديث ، وجرأته على القول بمجرد الظن
الذي لا يغنى من الحق شيئا ، انه ادعى في حديث الدعاء عند ارادة
دخول القرية الذي صححه ابن حبان والحاكم ووافقهما الذهبي ، وحسنه
الحافظ ابن حجر: أن فيما قالوه نضرا لان مداره على أبى مروان ،
وقد قال فيه النسائي: ليس بالمعروف فلعل الحافظ أراد حسن المعنى ،
(التعليق على الكلم الطيب ص 98) - وهذه الدعوى كاذبة لان النسائي
أخرجه في اليوم والليلة من طريق مالك أبن أبى عامر أيضا ، واسناده
لا ينحط عن درجة الحسن ولا يستغرب لو ادعى أحد صحته ، وكذلك
اعتماده على ما حكى عن النسائي جهل منه ، فان أبا مروان ذكره
الحافظ في كنى الاصابة (في القسم الاول) وفي"معتب"وقال: مشهور
بكنيته وما انكر صحبته انكارا باتا ، بل قال: ان اسناده واه ،