؛ لأنه ليس موكولًا إليك أن تزكي وضعهم، أنت موكول إليك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه، ومن أجل أن يحذره غيرهم، والخطأ الذي هم عليه ربما يذهب بحسناتهم كلها إن كان كفرًا أو شركًا، وربما يرجح على حسناتهم، وربما تكون حسنات في نظرك وليست حسنات عند الله .
س11: جماعة التبليغ - عل سبيل المثال - يقولون: نحن نريد أن نسير على منهج أهل السنة والجماعة، ولكن بعضهم قد يخطئ؛ فيقولون: كيف تحكمون علينا وتحذِّرون مِنَّا ؟ .
جـ/ جماعة التبليغ كتب عنهم من ذهبوا معهم ودَارَسُوهم، وكتبوا عنهم الكثير، وشخصوا الأخطاء التي عندهم؛فعليكم أن تقرءوا ما كُتب
عنهم؛ ليتبين لكم الحكم في هذا (1)
(1) ... ممن كتب عن فِرقة التبليغ وأجاد وأفاد ووضَّح طريقتهم:
... فضيلة الشيخ: سعد بن عبدالرحمن الحصين - حفظه الله - في كتابه المسمى:"حقيقة الدعوة إلى الله تعالى وما اختُصَّت به جزيرة العرب، وتقويم مناهج الدعوات الإسلامية الوافدة إليها"الذي اعتنى بإخراجه وطبعه فضيلة الشيخ: فالح بن نافع الحربي؛ فقد جاء في صحيفة: ( 70 ) ، الطبعة الأولى، في مقصود كلمة: ( لا إله إلا الله ) عند فرقة التبليغ:
... (( إخراج اليقين الفاسد من القلب على الأشياء، وإدخال اليقين الصحيح على ذات الله؛ أنه: لا خالق إلا الله، ولا رازق إلا الله، ولا مدبر إلا الله ) )، وهذا لا يزيد على توحيد الربوبية الذي يقر به المشركون في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يدخلهم في الإسلام .
... وقال - أيضًا - في ص (70) : (( عقيدتُها - أي: التبليغ -: أحناف في المذهب الفقهي، أشعرية ماتوريدية في العقيدة، جشتية نقشبندية قادرية سَهْرَوَرْدِية في طريقة التصوف ) ). ص: ( 81، الطبعة الثانية ) .
... وكتب عنهم الشيخ: حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله - كتابًا نفسيًا فريدًا في بابه، وهو أوسع ما كُتب عن هذه الفِرقة، حيث جمع فيه بين بيان حقيقة هذه الجماعة من كتبها، والرَّد عليها، وبين شهادة الشهود العدول من أبناء جنسها - وغيرهم - ممن حصلت لهم مواقف خاصة مع قادتها وأتباعها .
... وهو مطبوع - والحمد لله - باسم:"القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ".
... وكتب عنهم الميجر: محمد أسلم - رحمه الله -، وهو باكستاني الجنسية، ومن خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
... وكتب عنهم الشيخ الدكتور: محمد تقي الدين الهلالي - رحمه الله - في كتابه:"السراج المنير في تنبيه جماعة التبليغ على أخطائهم"، وهو من أوسع ما كُتِب في فرقة التبليغ، وهو شرح لكتاب محمد أسلم .
= ... وقد اتضح لكثير ممن كان مخدوعًا بهم، حقيقة أمرهم؛ فهجرهم، وحذّر منهم .
... ويكفي في ذمهم: أنهم لا يهتمون بالدعوة إلى التوحيد، بل ينفرّون منها، وممن يدعون إليها .
... ويقال لمن انخدع بهذه الفرقة الصوفية المقنَّعة ممّن يخرج معهم: وزِّعوا كتب الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -؛ كتاب التوحيد - مثلًا - أثناء الخروج معهم، ثم انظروا ردّة الفعل منهم، وكيف يتحوّل حُسن الخُلُق المتكلّف إلى وحشية وهمجية، والصداقة إلى بغضاء وعداوة، ... وهذا أمر مجرّب، وبهذا ينكشف أمرهم لك .
... قال مفتي الديار السعودية ورئيس القضاة والشؤون الإسلامية في عصره الشيخ: محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - في (( فتاواه ورسائله ) ): ( 1/267 ) :
(( هذه الجمعية - يعني: كلية الدعوة والتبليغ الإسلامية - لا خير فيها، فإنها جمعية بدعة وضلال وبقراءة الكتيبات … وجدتها تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك … ) )باختصار . تاريخ الفتوى 29/1/1382هـ .
ويقول المفتي العام للمملكة العربية السعودية في عصره، الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في مجلة الدعوة السعودية، العدد: ( 1438 ) تاريخ 3/11/1414هـ: (( جماعة التبليغ ليس عندهم بصيرة في مسائل العقيدة، فلا يجوز الخروج معهم … ) )"الفتاوى": (8/331) .
وقال أيضًا في جوابه لسؤال: هل تدخل في الثنتين وسبعين فرقة ؟
(( نعم؛ تدخل في الثنتين والسبعين، من خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين والسبعين ) ). ( المجلة السلفية ) العدد: السابع، ص ( 47 ) سنة 1422هـ .
قال العلامة محدث الشام، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -:
(( جماعة التبليغ لا تقوم على منهج الكتاب والسنة، وما كان عليه سلفنا الصالح. فلا يجوز الخروج معهم .. ) ) ( الفتاوى الأماراتيه ) .