، كما ذهب ابن مسعود - - رضي الله عنه - - إلى المبتدعة الذين في المسجد، ووقف عليهم، وأنكر عليهم بدعتهم .
... وابن عباس - رضي الله عنهما - ذهب إلى الخوارج، وناظرهم، ودحض شبههم، ورجع منهم من رجع .
فالمخالطة لهم إذا كانت على هذا الوجه فهي مطلوبة، وإن أصروا على باطلهم وجب اعتزالهم ومنابذتهم، وجهادهم في الله .
س 9: هل هناك بأس في التحذير من هذه الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة ؟ .
جـ / نحن نحذِّر من المخالفين عمومًا (1) ، ونقول: نلزم طريق أهل
السنة والجماعة ونترك من خالف أهل السنة والجماعة، سواء كانت مخالفته كبيرة أو صغيرة؛ لأننا إذا تساهلنا في المخالفة ربما تتطور الأمور وتتضخم؛ فالمخالفة لا تجوز أبدًا .
ويجب لزوم طريقة أهل السنة والجماعة في الكبيرة والصغيرة .
س10: هل يلزمنا ذكر محاسن من نحذِّر منهم ؟ .
(1) ... وهذا دأب السلف: لا يسكتون بل ينكرون على من يسكت.
قال محمد بن بندار الجرجاني للإمام أحمد: (( إنه ليشتد علي أن أقول: فلان كذا وفلان كذا، فقال أحمد: إذا سكَتَّ أنت وسكَتُّ أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم ؟ ) ).
... مجموع الفتاوى ( 28/231 ) ، وشرح علل الترمذي: ( 1/350 ) .
... وعندما سئل الإمام أحمد عن حسين الكرابيسي قال للسائل: (( هو مبتدع ) )، وقال في موضع آخر: (( إياك إياك وحسين الكرابيسي، لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه - أربع مرات أو خمس مرات - ) ). راجع تاريخ بغداد: ( 8/65) .
... بل يرى - السلف - الكلام في أهل البدع أفضل من الصيام والصلاة والاعتكاف.
= ... قيل لللإمام أحمد: (( الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال: إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل ) )مجموع الفتاوى: ( 28/231 ) .