، وما خالف هذه الجماعة فهو مخالف لمنهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ونقول - أيضًا -: كل من خالف أهل السنة والجماعة فهو من أهل الأهواء، والمخالفات تختلف في الحكم بالتضليل أو بالتكفير حسب كبرها وصغرها، وبعدها وقربها من الحق .
س 8: هل تُخَالَط الجماعات أم تُهجر ؟ .
جـ / المخالطة إذا كان القصد منها دعوتهم - ممن عندهم علم وبصيرة- (1) إلى التمسك بالسنة، وترك الخطأ فهذا طّيِب، وهو من الدعوة
إلى الله، أما إذا كان الاختلاط معهم من أجل المؤانسة معهم، والمصاحبة لهم، بدون دعوة، وبدون بيان؛ فهذا لا يجوز .
... فلا يجوز للإنسان أن يخالط المخالفين إلا على وجه فيه فائدة شرعية، من دعوتهم إلى الإسلام الصحيح، وتوضيح الحق لهم لعلهم يرجعون (2)
(1) ... هذا صحيح بالنسبة للأفراد؛ فيمكن دعوتهم والتأثير عليهم، أما باعتبار تغيير المنهج والتأثير على رموزه فلا يمكن - بالجملة -؛ بل قد يؤثرون على من خالطهم بدلًا من أن يتأثروا .
... وهذه الفرق - عمومًا - لا تخرج في دعوتها عن تعليمات قادتها كفِرقة الإخوان المسلمين وفرقة التبليغ؛ فكم نصح المخلصون لهم ؟، وكم كُتِبَ فيهم ؟، وإلى الآن ( محلَّك راوِح ) كما يقال .وهاك الدليل على ما أقول:
... قال حسن البنا مؤسس فِرقة الإخوان المسلمين في كتاب"مجموع الرسائل"ص: (24) ، تحت عنوان: (( موقفنا من الدعوات ) )، يقول:
... (( موقفنا من الدعوات المختلفة .. أن نزنها بميزان دعوتنا؛ فما وافقها فمرحبًا وما خالفها فنحن براء منه ) )!! .
... و أنا أقول: اللهم اشهد أني بريء من دعوة الإخوان المسلمين ومؤسسها، المخالفة للكتاب والسنة وما عليه سلف هذه الأمة .
... وعلى هذا .. فإنهم لن يقبلوا دعوة أحد؛ لأنهم يريدون دعوة غيرهم أن تكون تبعًا لدعوتهم وخاضعة لها . والله أعلم .
(2) ... إذا كان ولا بد من مخالطتهم لدعوتهم وتوضيح المنهج السلفي؛ فلا يكون إلا للعلماء،
= ... أو لطلاب العلم؛ المتمكنين من العقيدة الصحيحة، ومن السنة ومنهج السلف الصالح، وإلا فلا .