س 4: نسمع كثيرًا عما يسمى بالجماعات الإسلامية في هذا العصر في مختلف أنحاء العالم؛ فما أصل هذا التسمية ؟ .وهل يجوز الذهاب معهم ومشاركتهم إذا لم يكن لديهم بدعة ؟ .
جـ/ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا وبين لنا كيف نعمل، ما ترك شيئًا يقرِّب أمته إلى الله إلا وبيَّنه، وما ترك شيئًا يبعدهم من الله إلا وبيَّنه (1) - عليه الصلاة والسلام -،ومِن ذلك هذه المسألة، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ) )،لكن ما هو العلاج عند حدوث ذلك ؟، قال: (( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ) (2) .
فهذه الجماعات (3) من كان منها على هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، وخصوصًا الخلفاء الراشدين والقرون المفضلة، فأي جماعة على هذا المنهج فنحن مع هذه الجماعة؛ ننتسب إليها، ونعمل معها .
(1) ... يشير الشيخ - حفظه الله - إلى الحديث الثابت، الصحيح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (( ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله إلا أمرتكم به ) ).
... أخرجه عبدالرزاق في"المصنف": ( 11/125 ) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار": ( 1/20 ) ،
(2) ... صحيح بمجموع طرقه، أخرجه أبو داود: ( 4607 ) ، والترمذي: ( 2676 ) ، وابن ماجه: ( المقدمة، 34 ) ، وصححه الألباني في"الإرواء": ( 2455 ) ، وسيأتي في الحاشية رقم ( 173 ) بزيادة تخريج .
(3) ... يحسن أن نسمي كل من خالف الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح بالفِرَق، وهو الاسم الشرعي لها، كما سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الفِرَق الآتي، وأما الجماعات فليست إلا جماعة المسلمين التي أشار إليها في الحديث، والله أعلم .