وما خالف هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإننا نتجنبه وإن كان يتسمى ( جماعة إسلامية ) ، العبرة ليست بالأسماء، العبرة بالحقائق، أما الأسماء فقد تكون ضخمة، ولكنها جوفاء ليس فيها شيء، أو باطلة - أيضًا - .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة ) )قلنا: من هي يا رسول ؟، قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ) (1) .
الطريق واضح، الجماعة التي فيها هذه العلامة نكون معها، من كان على مثل ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ فهم الجماعة الإسلامية الحقة .
أما من خالف هذا المنهج وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه ولا ينتسب إلينا، ولا يُسَمَّى جماعة، وإنما يُسَمَّى فِرقَة من الفِرَق الضَّالة؛ لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يُفَرِّق ولا يجمع، قال -تعالى-: { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ } (2) .
س 5: أيهما أشد عذابًا: العصاة أم المبتدعة ؟ .
جـ / المبتدعة أشد؛ لأن البدعة أشد من المعصية، والبدعة أحب إلى الشيطان من المعصية؛ لأن العاصي يتوب (3)
(1) ... أخرجه الترمذي: ( 2641 ) ، والحاكم: ( 1/129 ) ، ويشهد له رواية: (( هي الجماعة ) )، راجع"تحفة الأحوذي": ( 7/398 ) ، وأخرج هذه الرواية ابن ماجه: ( 3992 ) ، وهي عند أبي داود: ( 4597 ) ، وسيأتي في الحاشية رقم ( 139 ) .
(2) ... البقرة: 137 .
(3) ... قال سفيان الثوري - رحمه الله -: (( البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها ) ).
... (( مسند ابن الجعد ) ): ( 1885 ) ، (( مجموع الفتاوى ) ): ( 11/472 ) .
... وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة ) )"الصحيحة" (1620) .