فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 581

وإن الشيء الذي كان الكاتب يحاول إحلاله محل تلك السجايا هو الديالكتيك العظيم للاكتساب والتصوير- ذلك الديالكتيك الذي حازت بفضله حتى الواقعية، كما يتجلى في روايات جين أوستن، منزلتها الراسخة باعتبارها نتيجة منازعات على المال والسلطة، فويليامز يعلمنا أن نقرأ بطريقة مختلفة ويطالبنا بأن نتذكر أنه لكل قصيدة أو رواية في مختاراته هنالك حقيقة اجتماعية كشرط أساسي للصفحة، حياة بشرية معينة، طبقة مكبوتة أو مرفوعة المقام -ولكن لا شيء من كل هذه الأشياء يمكن أخذه بعين الاعتبار في ذلك الإطار الصارم الذي تصونه عمليات إعادة التصوير والتقرّب العاملة جهارًا للحفاظ على القرابة.

ولكل منظومة نقدية غاشمة هنالك أحداث، وأشكال اجتماعية متغايرة الخواص وبعيدة عن الصراط المستقيم، وكائنات بشرية ونصوص يحتدم فيما بينها التراع حول إمكانية قيام منهج ناجع لمنظومة ما.

إن كل ما قلته استقراء من الأثر اللفظي الذي نسمعه بين كلمتي"قرابة وتقرب". وإن ما أحاول تبيانه، على وجه التخصيص، هو أن القرابة، بالشكل الذي تطورت فيه من خلال الدراسة والنظريات النقدية المطروحة بطرق معقدة من قبل الحركة العصرانية، تنجب التقرب. والتقرب يصبح شكلًا من أشكال تمثيل عمليات القرابة الموجودة في الطبيعة، على الرغم من أن التقرب يأخذ أشكالًا ثقافية واجتماعية لا بيولوجية وموثقة اجتماعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت