فالأزواج العقيمون والأطفال اليتامى والولادات الجهيضة والعزاب من النساء والرجال الذين لا ينجبون يحتلون، بإصرار عجيب، عالم العصرانية الرفيعة، وكلهم على الإطلاق يوحون بمصاعب البنوة (17) . ولكن لا يقل أهمية عن هذا في نظري ذلك الجزء الثاني من الأنموذج الذي يمثل النتيجة المنطقية للجزء الأول، والذي يتمثل في الضغط لاستحداث طرائق جديدة، ومغايرة، لتصور العلاقات البشرية. فلئن كان التناسل البيولوجي في غاية العسر أو في غاية القبح، فهل هنالك طريقة أخرى يتمكن بها الرجال والنساء من خلق أواصر اجتماعية فيما بين بعضهم بعضًا كي تحل محل تلك العلاقات التي تربط بين أعضاء نفس الأسرة عبر الأجيال؟