إن صاحب النفس الوديعة يركز حبه على بقعة واحدة من العالم، في حين أن الإنسان القوي يوسع حبه كي يشمل الأمكنة كافة، ولكن الإنسان الكامل هو من يخمد جذوة حبه. وأنا معتاد منذ أيام الصبا على أن أقيم في بلاد غريبة، وإنني لأدرك عمق الحزن الذي يشعر به الذهن أحيانًا لدى مغادرة الموقد الضيق في كوخ أحد الفلاحين، وأدرك أيضًا عمق الإزدراء الصريح الذي يكنّه الذهن للمواقد الرخامية وللقاعات المزدانة بألواح الخشب الفاخر (8) .