إذ بعد أن يشير أورباخ إلى أنه ما كان بوسعه أن يتعامل مع كل الأشياء المكتوبة من قبل عن الأدب الغربي، وفيه، لتحقيق طموحه في دراسة مستفيضة مثل"تصوير الواقع في الأدب الغربي"يردف قائلًا:
[وقد أذكر أيضًا أن كتابة الكتاب كانت خلال الحرب وفي استانبول، حيث أن المكتبات غير مؤهلة لإجراء الدراسات الأوربية. وبما أن الاتصالات الدولية كانت معوّقة كان لزامًا علي أن أستغني عن كل الدوريات تقريبًا، وعن كل أحدث الاستقصاءات تقريبًا أيضًا، كما كان لزامًا علي في بعض الحالات الاستغناء عن طباعة نصوصي طباعة موثوقة. ونظرًا لذلك فإن من الممكن وحتى من المحتمل أن أكون قد تجاهلت بعض الأشياء التي كان يتوجب علي أن أمعن النظر فيها، وأن أكون قد أكدت أحيانًا على شيء دحضه أو عدله البحث الحديث... ولكن من الناحية الأخرى فإن من الممكن جدًا أن يكون الكتاب مدينًا بوجوده لهذا النقص نفسه المتمثل بغياب مكتبة غنية ومتخصصة.
فلو أتيح لي أن أتعرف على كل ذلك العمل الذي تم إنجازه عن موضوعات عديدة جدًا، لما توصلت على الأرجح إلى اتخاذ قرار بالكتابة] (5) .
إن مأساة هذا الشيء البسيط من التواضع أمر ملفت للنظر وذلك لأن أورباخ يتحدث، أولًا، بلهجة هادئة تخفي الكثير من آلامه في منفاه. فلقد كان لاجئًا يهوديًا هاربًا من أوربا النازية، وكان باحثًا أوربيًا في ذلك التراث العريق الذي يدور حول دراسة (الأدب الرومانسي الألماني) .