الصفحة 45 من 247

وتعتمد على وجود الشيخ والمريد وهو يعد كل ذلك جهل لابد أن يحارب، وأن تنتهي من الواقع نهائيًا يقول مالك بن نبي:"إن الجهل في حقيقته وثنيه لأنه لا يغرس أفكارًا، بل ينصّب أصنامًا، وهذا هو شأن الجاهلية... فلم يكن من باب الصدفة، أن تكون الشعوب البدائية وثنية ساذجة، ولم يكن عجبًا أن مرّ الشعب العربي بتلك المرحلة حين شيّد معبدًا لأقطاب الدراويش، المتصرفين في الكون... وهكذا كانت الجزائر ـ على الرغم من إسلامها ـ تدين بالوثنية، التي قامت تصبها في الزوايا، هنالك كانت تذهب الأرواح الكاسدة لالتماس البركات، ولاقتناء الحروز ذات الخوارق والمعجزات ،وأهل الزردة ( الفتّة ) وحمى الدراويش التي تبتلع العقارب والمسامير... والجنة التي وعدها المريدون بلا كد ولا عمل، إلا ما يتلمَّسون من رضا الشيخ ودعواته" (1) ومن هذه المواقف يتضح سلوكه للمنهج السلفي الواضح، الذي يعادي كل أشكال الوثنية، ما يظهر منها على مجال الفكر الصوفي، أو السياسي أوغيرهما.

4ـ الإقرار:

(1) شروط النهضة: مالك بن نبي ، ص28 ،ص 29 .

(2) مذكرات شاهد القرن الطالب: ص131 .

(3) المصدر السابق: ص148 .

(4) المصدر السابق: ص150 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت