الصفحة 32 من 247

وبعد نجاح الثورة لم يذهب إلى الجزائر في عهد بن بيلا، حيث انتقد حكومته بقوله:"عهد الحكومة المؤقتة الجزائرية،التي كانت تفرض على كل جزائري قانون الصمت" (1) وفي عهد هوّاري بومدين رجع إلى الجزائر، وبذلك حقق كلمته عند خروجه آخر مرّة من الجزائر حيث قال آنذاك"يا أرضًا عقوق !..تطعمين الأجنبي .. وتتركين أبناءك للجوع .. إنني لن أعود إليك .. إن لم تصبحي حرّة !" (2) فعاد إليها فعلأً بعد أن أصبحت حرّة بعام واحد فقط وذلك عام 1963م.

ويقول المحامي عمر مسقاوي المسئول عن ندوة مالك بن نبِي"وفي بداية السبعينات أحسّ كأنما أوشكت مسيرته على طريق الرسالة تبلغ الأجل الذي أجّله الله لها، فمرّ ببيروت عام 1971م ثم بطرابلس لبنان وأودعني رحمه الله وصية، سجلها في 16 ربيع الثاني عام 1391هـ الموافق 10 حزيران 1971م في المحكمة الشرعية في طرابلس حملني فيها مسئولية الحفاظ على أفكاره والإذن بنشر كتبه... كما عاد في العام التالي عام 1972م فمرّ بدمشق، وهو قافل من رحلة الحج الأخيرة، ليقف على منبرها الفكري ويلقي وصيته الأخيرة في رحاب مسجد المرابط، وألقى محاضرة بعنوان"دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين". (3) "

المبحث الثالث

أعماله ومؤلفاته وأقوال العلماء فيه

أولًا: أعماله:

(1) المصدر السابق: ص90.

(2) مذكرات شاهد القرن الطالب: 314 .

(3) دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين: مالك بن نبي ، ط 1978 ' دار الفكر ، بدون رقم طبعة، ص7 ،ص8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت