... بعد تخرجه من المدرسة الثانوية التي تؤهله للعمل ـ توازي المعهد التعليمي في هذه الأيام ـ عمل كاتب عدل في المحكمة الشرعية في منطقة آفلو" (1) ثم انتقل بعدها إلى محكمة"شلغوم العيد"، وكان اسمها يومها"شاتودان"ولم يعجبه تسلط كاتب محكمة الصلح آنذاك فقدم استقالته (2) ثم أصبح شريكا ًفي مطحنة مع صهره ولم تنجح المطحنة، (3) وبعدها قرر السفر إلى فرنسا، وفي فرنسا انخرط في الأحزاب السياسية، ثم أصبح رئيسًا"لنادي المؤتمر الجزائري الإسلامي للثقافة"ولكن الفرنسيين أغلقوه، بحجة أن مالك لا يملك شهادة تدريس وأن المكان تنقصه التهوية (4) وعمل بعدها في طباعة وتوزيع الكتب العلمية المبسطة. (5) "
... ثم انتقل إلى مصر"وفي القاهرة اتصل بالرئيس جمال عبد الناصر، وخصصت له الحكومة مرتبًا شهريًا، مما ساعده على التفرغ للعمل الفكري" (6) وقد عيَّنه أنور السادات الأمين العام للمؤتمر الإسلامي آنذاك مستشارًا له (7) ، ثم انتقل إلى الجزائر عام 1963م، وعيّن مستشارًا للتعليم العالي، ثم مديرًا لجامعة الجزائر، ثم مدير التعليم العالي، (8) ولكنه استقال من منصبه عام 1967م، ليتفرغ للعمل الفكري والإصلاح
ثانيًا: مؤلفاته
... لقد ألّف أغلب كتبه باللغة الفرنسية، وبعضها باللغة العربية، ثم ترجمت الكتب التي كتبها بالفرنسية إلى العربية، وله ما يزيد عن عشرين كتابًا مطبوعًا، وقد طبع كثيرًا منها في القاهرة ودمشق والجزائر، وله أحد عشر مؤلفًا ما زال مخطوطًا لم يطبع بعد، وسيقوم الباحث بتصنيف كتبه بحسب الموضوعات:
(1) انظر:مذكرات شاهد القرن الطالب:ص 303 .
(2) انظر: المصدر السابق:ص 338 ،ص 344 .
(3) انظر: المصدر السابق: ص345.
(4) انظر: المصدر السابق:ص 298 .
(5) انظر: مذكرات شاهد القرن الطفل: ص 252 .
(6) مالك بن نبي مفكرًا إصلاحيًا: ص17.
(7) انظر مجلة الفيصل: عدد 196 ، ص7
(8) انظر: مالك بن نبي ومشكلات الحضارة: ص50