وكان مالك كثير المطالعة، يستعير الكتب من المكتبات الموجودة في مدينته، ومنها: مكتبة تسمى مكتبة النجاح، ومكتبة المدرسة، ومما قرأه وكان له تأثير في تكوينه الثقافي كتاب"الفشل الأخلاقي للسياسة الغربية في الشرق"لمحمد رشيد رضا ،"ورسالة التوحيد"لمحمد عبده ،"وأمّ القرى"لعبد الرحمن الكواكبي ، وكتاب"الإسلام بين الحوت والدب"لأوجين يوغ"و"في ظلال الإسلام الدافئة، لإيزابيل ابرهارت ، ومقدمة ابن خلدون"وكيف تفكر"لجون ديوي ،"والهند الفتاة"لرومان رولان ،"وتاريخ الإنسانية الاجتماعي"لكورتلمون ،وكتاب نيتشه ،"هكذا تكلم زرادشت"ولغيرهم من الكتّاب والأدباء والمفكرين والفلاسفة (1) .وبعد إنهاء دراسته الثانوية ، توجه مالك بن نبي إلى فرنسا أكثر من مرّة بغرض الدراسة فيها ، وفي عام 1930م سافر مرّة أخرى كي يدرس الحقوق في معهد الدراسات الشرقية ولكنه لم يوفق في دخول هذا المعهد ، وهناك تعرف على جمعية اسمها"الوحدة المسيحية للشبان الباريسيين"فانتسب اليها وكان هو المسلم الوحيد فيها ، حيث تعرَّف على الوجه الثقافي وبعدها تعرَّف على الوجه التكنولوجي للحضارة الغربية من خلال متحف الفنون والصناعات حيث درس الكيمياء التطبيقية فيه (2) .
... ... وفي تلك الفترة سجل اسمه في مدرسة الكهرباء والميكانيك، قسم اللاسلكي للحصول ... ... على درجة مساعد مهندس، وواكب وجوده في فرنسا تأسيس مجموعة من طلبة شمال أفريقيا ... ... تسمى"وحدة طلبة الشمال الإفريقي المسلمين"وكان هو حلقة الوصل بين المجموعتين ولمّا ... ... أنشأت وحدة المسلمين مجلة شهرية كتب مقدمتها مالك، ووزعت منها نسخ كثيرة في فرنسا ... ... والجزائر (3) ، ثم بدأ يظهر من خلال الوحدة المغربية.
(1) انظر: المصدر السابق:ص 150 ـ ص 200 .
(2) انظر: مذكرات شاهد القرن الطالب: مالك بن نبي: دار الفكر ط1 ،1971م ص9 ـ ص 27 .
(3) انظر: مذكرات شاهد القرن الطالب ص43، ص44.